جريدة إلكترونية مغربية

لقاء تشاوري لمجلس عمالة المحمدية

احتضن مقر عمالة المحمدية زوال يوم أمس الأربعاء 17 يناير الجاري، لقاء تشاوريا اخباريا حول برنامج تنمية عمالة المحمدية، تحت شعار ” تشخيص ـ تشاور ـ شراكة”.

أطر اللقاء الذي نظمه مجلس عمالة المحمدية، كل من  سالم الشكاف عامل الإقليم، ومحمد العطواني رئيس مجلس العمالة، ونائبة رئيس مجلس جهة الدار البيضاء سطات، والدكتور محمد زين الدين أستاذ القانون الدستوري، ومكتب دراسات وكل له تشخيص للوضع بالإقليم، وبحضور رؤساء المصالح الداخلية والخارجية، ونواب برلمانيين عن اقليم المحمدية، ورؤساء الجماعات الست التابعة له، وفعاليات إقتصادية وجمعوية وسياسية ورياضية.

وافتتح اللقاء عامل الإقليم، بتذكير بالنصوص القانونية و لإعداد برامج التنمية من مواد دستورية، والقانون المتعلق بالعمالات والاقاليم حسب ما نشر في الجريدة الرسمية عدد 6380 الصادرة بتاريخ 23 يوليوز 2015.

وتابع في كلمته بسرد عدد من المشاريع التي عرفها الإقليم، والتي أنجزها مجلس العمالة، مثل تهيئة المدخل الساحلي لمدينة المحمدية، وتسعة عشر مشروع بعدد من أحياء الجماعات الست واستفاد منه ازيد من 56 ألف نسمة.

وفي كلمة محمد العطواني رئيس مجلس العمالة، ذكر بالخطوات الكبيرة  التي قطعها المغرب  في مسار تأسيس الديمقراطية التشاركية كأرقى أشكال التدبير البشري، وأن كان المغرب سباقا في هذا المجال خصوصا في ظل الحكم الرشيد للملك محمد السادس، هذا المسار الذي تم تتويجه بالإصلاحات الدستورية لفاتح يوليوز 2011 والتي من خلالها تم التأكيد على المكانة المهمة التي منحها الدستور، باعتباره أسمى وثيقة للمملكة، للمجتمع المدني في بلورة السياسات العمومية المبنية على المقاربة التشاركية باعتبارها جزء لا يتجزأ من الديمقراطية المواطنة والتي تم التنصيص عليها في الفصل الأول من الدستور

وأضاف العطواني ” يسعى مجلس العمالة ا اليوم إلى تفعيل المقاربة التشاركية، وهي واحدة من أهم الصلاحيات المخولة لمجلس العمالة  في عملية إعداد برنامج التنمية الذي يحظى بأهمية خاصة داخل القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم، ويعتبر هذا القانون الأساس والأرضية التي يمكن عبرها الاشتغال ميدانيا في مختلف الجوانب المؤطرة للعملية التنموية بتراب العمالة، وكذلك بتنسيق مع عامل العمالة بصفته مكلفا بتنسيق أنشطة المصالح اللاممركزة للإدارة المركزية” .

     وأضاف ” أنه هذا الإطار وجب التأكيد على ان إعداد برنامج التنمية ينطلق من مجموعة من المعايير يتعين أخدها بعين الإعتبار  وهي على الشكل التالي :

        1ـ تشخيص حاجيات العمالة

       2ـ تحديد الإمكانيات المتاحة.

       3ـ تحديد الأولويات .

       4 ـ تقييم الموارد والنفاقات  التقديرية الخاصة بالسنوات الثلاثة الأولى

       5 ـ الأخذ بعين الإعتبار مقاربة النوع في وضع البرنامج  .

      وحول انتظارات المجلس من المجتمع المدني قال العطواني في مداخلته ” إننا أمام تحديات اقتصادية واجتماعية وبيئية كبرى تضعنا أمام حاجة عاجلة نحو التدخل للنهوض بأوضاع تراب العمالة ، لذا جاء برنامج التنمية ليكون خارطة الطريق والبوصلة التي تشخص الوضع الراهن وتقترح الحلول الناجعة .

    ولعل حضوركم اليوم يؤكد مساندتكم لنا بأفكاركم واقتراحاتكم، فعملكم الميداني يبقى مهما لتشخيص الواقع الراهن لتراب عمالة المحمدية ، ومدنا باقتراحاتكم العملية كفيلة  بجعلكم شركاء في البناء التنموي لعمالة المحمدية ، كما أني أريد هنا أن أوجه كلامي إلى شريك آخر له قدر كبير من الأهمية في بلورة تطور تنموي لعمالتنا ، الا وهو المؤسسة الجامعية التي يرجى منها استعمال مهاراتها الفكرية والعملية والأكاديمية الى جانب مكتب الدراسات المتعهد لإنتاج برنامج تنموي مبني على مؤشرات دقيقة من أجل تحقيق أهداف ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية وبيئية مستدامة تمس كافة شرائح سكان تراب العمالة.

         وكما هو معلوم فعمالتنا امتداد للعاصمة الإقتصادية، لذلك لا يجب أن تبقى فضاء لتصريف المشاكل، بل الارتقاء بها إلى ان تكون إطارا نموذجيا لكل توسيع مستقبلي ، ومجالا ترابيا جاذبا للإستثمار الصناعي والخدماتي النافع للعمالة ومنتجا للثروة و رافعة و منشطا لسوق الشغل .

       وبحكم اختصاصاتنا التي منحها القانون يمكن لنا العمل على التنسيق بين كل مكونات الجماعات الترابية داخل العمالة خصوصا في مشاريع ذات بعد إقليمي”.

واختتم محمد العطواني كلمته بالتمني في أن يكون هذا اللقاء الانطلاقة  نحو شراكة أوسع، أن المجلس ينتظر منها بلورة اقتراحات وملاحظات سواء خلال من خلال توجيه مراسلات الكتابية إلى المجلس، مع ضرورة الاشارة الى المشاريع التي يجب أخذها بعين الاعتبار في بلورة الوثيقة النهائية لبرنامج تنمية العمالة و هي مشاريع سواء في طريق الانجاز او مبرمجة لانجازها على المستوى القريب ،   و خص العطواني  بالذكر لا للحصر “مشروع قنطرة واد المالح(نسبة الانجاز 80  % و الغلاف المالي 90 مليون درهم) الرابطة بين شارع محمد السادس و المنطقة الصناعية غرب المحمدية التي ستكون لها أهمية بالغة في تخفيف الضغط و انسيابية حركة السير على شارع الحسن الثاني و شارع المقاومة  ، و كذلك بدال الطريق السيار على شارع سبتة و كذا توسيع الطريق الوطنية رقم 1 على مستوى جماعة بني يخلف ، و تثنية الطريق الوطنية رقم 9 بين مدينة المحمدية و تيط مليل بتكلفة مالية قدرها 450 مليون درهم الخ

 اما المشاريع التي سيتم إعطاء انطلاقتها فاذكر منها انجاز قنطرة بشارع فلسطين و تثنية الطريق الاقليمية رقم 1007 ما بين شارع فلسطين و الطريق الوطنية رقم 1 في اتجاه عين تكي و كذا تثنية شارع سبتة ما بين شارع محمد السادس و بدال الطريق السيار ، اضافة الى تبليط الشوارع الداخلية لمدينة المحمدية  و كذا تهيئة الساحل  و هي مشاريع رصد لها غلاف مالي قدره 251 مليون درهم في اطار شراكة مع عدة متدخلين و خاصة المديرية العامة للجماعات المحلية ، ناهيك عن مشاريع اخرى مهيكلة للعمالة سيتم بلورتها في اطار هذا البرنامج “.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.