جريدة إلكترونية مغربية

قصص إنسانية من الحياة الواقعية “السجينة البريئة”

بقلم مكرم مفيد

طالبة جامعية متفوقة وطموحة وجدت نفسها متورطة في قضية تزوير الأوراق النقدية وترويجها حكم عليها بأربعة سنوات سجنا قضتها ظلما وعدوانا، عاشت داخل أسوار السجن معاناة مريرة غير أنها صبرت واحتسبت حتى انقضاء مدة العقوبة الحبسية، لتجد نفسها حرة طليقة مدافعة عن براءة نالتها وحق في استكمال الدراسة طالبت به فلم يضع إذ عادت إلى الجامعة مفعمة بالتفاؤل والأمل في غد أفضل.

قصة إنسانية عنوانها “الظلم”، بدايتها الحزن والمعاناة ونهايتها الحرية والاعتراف بالبراءة ثم إعادة الاعتبار

تعود أحداث القصة إلى ست سنوات حيث كانت الشابة “مريم” طالبة جامعية تدرس اللغة الفرنسية وآدابها بكلية الآداب بنمسيك، كانت وهي في سنتها الثانية من مسيرتها الجامعية شابة مهذبة طموحة تروم تحقيق ذاتها وتكوين مستقبلها قبل أن تصطدم بقدر غيّر حياتها من الأحسن إلى الأسوأ، لم تتخيل “مريم” نفسها يوما “سجينة” وراء القضبان مسلوبة الحرية والإرادة محكوم عليها بأربعة سنوات سجنا نافذا بسبب تورطها في قضية تزوير أموال، غير أن رفقة السوء والكثير من الاستهتار كانا وراء إلقاء القبض عليها بمعية ثلة من زملائها الطلبة الذين يدرسون معها بنفس الكلية وهم أجانب من دول جنوب الصحراء قدِموا إلى المغرب بغرض إتمام دراستهم الجامعية، لكنهم اتجهوا صوب غمار تجربة خطيرة وهي تزوير الأوراق النقدية وترويجها، لم تكن للطالبة “مريم” أي دراية بما يقوم به زملائها لكنها لم تكن تفارقهم في جميع الأوقات والمناسبات حيث ألقي القبض عليهم في سيارة ذات مساء وبعد التحقيق وجدت “مريم” نفسها متورطة معهم في القضية.

الصبر والتحدي زاوية لمعالجة هاته القصة وعمودها الرئيسي، إذ ليس من السهل أبدا أن يجد الإنسان نفسه مظلوما بين عشية وضحاها قابعاً في زنزانة سجنية بدل المدرجات الجامعية، فما كان “لمريم الضحية” غير الصبر والتشبث ببراءتها وقضاء العقوبة الحبسية بشقاء وألم لا يوصفان

بعد خروج “مريم” من السجن تمكنت بفضل مساعدة أهلها لها من إتباع السبل القانونية لإثبات براءتها ثم عادت إلى رحاب الجامعة لإتمام دراستها الجامعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.