جريدة إلكترونية مغربية

الحقيقة الضائعة .. في أحدث 16 ماي الإرهابية

تحل اليوم الأحد، الذكرى الـ18 لأحداث 16 ماي الإرهابية، التي شهدتها مدينة الدار البيضاء سنة 2003، والتي أدت إلى وفاة 45 شخصا، حيث نفذ متطرفون عمليات تفجير بأحزمة ناسفة استهدفت عددا من المرافق بالعاصمة الاقتصادية للمملكة.

خرج 14 شاباً، تتراوح أعمارهم بين 20 و24 سنة، من الحي الصفيحي “طوما” في منطقة سيدي مومن بالدار البيضاء، ليستهدفوا بأحزمة ناسفة أهدافاً استراتيجية وحيوية، بدءا بفندق “فرح” ومطعم “دار إسبانيا”، مروراً بمطعم إيطالي بالقرب من “دار أميركا” ومركز اجتماعي يهودي كان مقفلاً في ذاك اليوم، وانتهاء بمقبرة يهودية قديمة، وقنصلية بلجيكا.

ورغم مرور 18 سنة على تلك الأحداث الإرهابية، إلا أن تداعياتها ما زالت حاضرة جراء المآسي العديدة التي خلفتها لدى عائلات الضحايا، وما أحدثته من تحول في طريقة اشتغال الأجهزة الأمنية المغربية التي سارعت إلى اعتماد مقاربة استباقية.

لنعيد مراجعة بعض الأمور التي اتضحت بعد مرور 18 سنة على الحادثة وبالضبط من الحي الذي انطلق منه الانتحاريون، أحد أفراد المجموعة وكما صرح بذلك من خلال تقرير تلفزيوني لقناة فرنسية، أكد من خلاله أنه غرر به وكان صديق لعدد منهم، بل أظهر صورة له وهو ملتحي ..المسألة التي تحتاج إلى تفسير كيف لهذا الشخص والذي أصبح اليوم مليارديرا أن لا يقدم يد المساعدة لهم عبر ثنيهم عن أفعال إرهابية أو إيقافهم من خلال التبليغ عن ذلك؟، الغريب أيضا هو كيف تم تشغيله مباشرة بعد هذه الأحداث كعون سلطة في قسم الشؤون الداخلية لعمالة البرنوصي؟، كما انه استفاد من ملعب كبير ودعم سمين من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وهذا الملعب اليوم يدر أمولا طائلة “ساعة ب 1000 درهم تقريبا”، كما انه استفاذ من مشروع سوق فوق ارض للأملاك المخزنية بطرق ملتوية وبتواطؤ مع الرئيس السابق لمقاطعة سيدي مومن، حيث كون ثروة كبيرة من خلال بيع محلات تدخل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لأناس خارج المنطقة، علما انه استغل ظروف المنطقة من اجل ذلك والمنطقة كما هو معروف عليها استفادت من دعم مادي كبير لمحو أثار هذا العمل الغريب، علما أن كل الأموال التي رصدت لهذا الغرض لم يستفد منها سكان الحي المهمش، بل فقط بعض الجمعيات التي لها أجنداتها الخاصة، هذا الشخص الذي يكون قد لعب دورا أساسيا مع طرف ثالث حسب كل ما سبق ذكره، اليوم محمي ولا أحد يستطيع إيقافه عند حده، بل كلما اختلف مع احدهم إلا وجرجره في المحاكم، وان قدم شكاية إلى امن البرنوصي تمنح له الأسبقية، وان قدم احدهم شكاية ضدهم لا يهتمون بها…بل هرب جزء كبير من ثروثه إلى ايطاليا وهناك استثمر باسم آخر الذي هو صهره لتمويه القضاء، وله عائدات من كتاب ايطالي شارك فيه في سرد أكاذيبه، مما يدل على انه شخص له يد فيما جرى، والأخطر هو أنه حول مرأب للسيارات تحت أرضى إلى 104 محل تجاري ورغم مراسلة إحدى الهيئات الحقوقية كل من عامل عمالة البرنوصي ووالي جهة الدارالبيضاء ورئيس مقاطعة سيدي مومن ..وحتى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف..إلا أنه لا أحد تحرك، مما يدل على أن هذا الشخص محمي بشكل لا يدعو إلى الشك، وحمايته بهذه الطريقة تسيء إلى الأمن والى القضاء والى المسؤولين الذين دورهم هو حماية الوطن من العابثين والناهبين للمال العام والمتلاعبين في ممتلكات الدولة وحماية المواطنين من الطغاة ومن جبروتهم، فدور بعضهم هو رفع تقارير صحيحة وليس محاباة المشتبه فيهم والذين يظهرون حبهم للوطن في حين يزرعون خنجر في قلبه.

رغم مرور 18 سنة على تلك الأحداث الإرهابية، إلا أن تداعياتها ما زالت حاضرة وما زال صاحبنا يعبث بمستقبل المنطقة عبر تسخير كل إمكانياته التي استفاد منها في محاربة شرفاء الوطن.

يتبع…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.