الانتخابات المغربية .. نجاحها رهين بالمشاركة الفعلية للشباب ..
الحدث الٱن ..
انطلق العد التنازلي لانتخابات شتنبر 2021، حيث تفصل المغرب أيام عن وخوض رهان حاسم لا يمكن أن يقدم وزن الأحزاب وقيمة نضالاتها دون مشاركة الشباب وذهابه طوعا الى صناديق الاقتراع للإدلاء بصوته للأحزاب السياسية الفاعلة التي تعتبر المؤشر الرئيسي على وجود الديمقراطية.
وأعرب القادة السياسيون عن اقتناعهم بأن مصير نسبة المشاركة في الانتخابات المقبلة بين أيدي الشباب. لكن، لسوء الحظ، لا يبدو أن هؤلاء مهتمون جدا بالسياسة.
ولهذا السبب، لم تتمكن الأحزاب من استقطابهم، على الرغم من لجوء البعض إلى التعبئة الافتراضية.
وإذا كانت التعبئة السياسية للشباب على شبكات التواصل الاجتماعي تظل مهمة، فإنها بالمقابل بعيدة كل البعد عن أرض الواقع.
وفي الوقت الذي كان ينبغي فيه المراهنة على إمكانات الشباب، واصل قادة الأحزاب إعادة إنتاج نفس الخطط الكلاسيكية، التي لا تروق بعض الشبيبات الحزبية.
مع اقتراب كل استحقاق انتخابي يعود إلى الواجهة موضوع عزوف الشباب عن المشاركة السياسية الذي بات الحديث عنه روتينيا بسبب تدني نسبة الإقبال، إما على مستوى التصويت أو على مستوى الترشح للحملات الانتخابية جراء فقدان الثقة في العديد من الأحزاب لعدم تجديدها لخطاباتها الشعبوية.
لجأ المغرب منذ سنة 2011، إلى تخصيص 30 مقعداً للشباب الذين تقلّ أعمارهم عن 40 سنة بمجلس النواب البالغة 395، بهدف تحميل هذه الفئة المسؤولية. وحسب التعديل الجديد في مارس الماضي، تم إلغاء لائحة الشباب الانتخابية وإضافتها إلى حصة النساء بهدف دعم تمثيلهن داخل مجلس النواب، إذ تقدر الحصة المخصصة لهن الآن 90 مقعدا عوض 60 مقعدا في السابق. لكن رغم ذلك نلمس تواصل العزوف السياسي. فحسب إحصائيات وزارة الداخلية، لم تتجاوز نسبة الشباب المسجلين لهذه السنة في اللوائح الانتخابية المتراوحة أعمارهم بين 18 و24 سنة نسبة 3 بالمائة، مقابل 19 بالمائة لدى الشباب ما بين 25 و35 سنة.
وخلال الانتخابات التشريعية لعام 2016 لم تتجاوز نسبة تصويت 43 في المائة وفي سنة 2011 بلغت 45 في المئة، في وقت لم تتجاوز نسبة المشاركة في انتخابات عام 2007، 34 في المئة، وهي أدنى نسبة تصويت في تاريخ المغرب.