جريدة إلكترونية مغربية

مراكش .. انطلاق فعاليات المرسم الجديد لمؤسسة العمراني .

الحدث الٱن .. محمد شيوي

انطلاقا بأن مؤسسة العمراني تعتبر القدوة والمحتدى في مجال التربية والتعليم الخاص بمدينة الفنون مراكش، واعتبارا بأن تنمية الأذواق الجمالية في التعبير الفني لدى التلاميذ، تخلق جيل ذواق فيه من شفافية التطلع للجمال والحقيقة وله من قابلية الخلق والابداع في الفنون البصرية ومالها من اثر في تهذيب النفوس وتخلقها والسمو بها صوب قيم الحب والحقيقة والجمال، انطلقت فعاليات افتتاح المرسم الجديد الخاص بالفن التشكيلي، يوم الأربعاء 13 أكتوبر الجاري، تحت إشراف خلية التربية التشكيلية و التي تتكون من الأستاذة سكينة العمراني، الأستاذة فوزية كرادي، الأستاذة شادية مزور و الأستاذة سعاد اكزولين.

بفضاء المؤسسة، اجتمع مجموعة من التلاميذ بأعمار مختلفة حيث انتشروا حول الاماكن المخصصة للضيوف التشكيليين والتي كانت عليها ادوات الرسم، فراح كل واحد منهم، ببراءة ممزوجة بمحبة كبيرة للرسم والالوان، يهتم بما لديه بفرح غامر وسرعان ما انشغلت افكارهم بطرح أسئلة لمعرفة المدارس الفنية التي ينتمون إليها الضيوف المشاركين ، ناهيك عن حب الاستطلاع و معرفة مزج الالوان ووضعها على سطوح اللوحات لتصنع ابتهاجا جميلا لهم. فتحركت انامل الضيوف جميعا بشغف جميل مع ابتسامات تتلألأ وتكبر في الوجوه، فيما هناك عدد من الفنانين التشكيليين يتابعون ويراقبون ابتسامتهم المرسومة على شفاههم و التي اصبحت عوالم من الوان هي الاخرى تشير الى انطلاق هذا العرس الفني ٱملين أن يكون نبراس للمواهب لتعانق مديات المستقبل لهؤلاء الصغار المحبين للرسم.

تلك الصورة كانت ضمن انطلاق المرسم الجديد بالمؤسسة، التي نظمتها إدارة مؤسسة العمراني برئاسة الدكتور مولاي احمد العمراني، وبمعية خلية التربية التشكيلية،
لجذب الاطفال وتحقيق شيء من امنياتهم في تعلم مبادئ الفن الاولية او المساعدة في تأهيل مهاراتهم الفنية، والتي تستمر لبر عقارب الزمن للموسم الدراسي.

حفل افتتاح المرسم الجديد، حضره واشرف عليه فريق فني متخصص من فنانين معروفين بالمدينة الحمراء مراكش، مدينة الابداع الفني في كل المجالات، يتقدمهم الفنان خالد بومزكورة، الفنان عبد الرحمان الحلاوي، الفنانة زهراء الحنصالي، الفنان رشيد السيراج، الفنان والخطاط نور الدين البوخير، الفنان لحسن الفرساوي، الفنان عبد الحفيظ تقرايت، الفنان مصطفى الفقير، والفنانة سعاد اطراح، فيما ضمن برنامج الورشة اقامة فعاليات ترويحية وثقافية للمشاركين، ناهيك عن اللمسات الإبداعية التي شكلتها اناملهم – الفريق التشكيلي – من خلال اللوحات التي صنعوا امام التلاميذ بمختلف التقنيات و المواضيع .

وفي حديث مع أحد مسؤولي المؤسسة مصرحا لمنبر الحدث الٱن، حيث قال ان هذه الورشة هي جزء من نشاط متواصل اعتادت عليه مؤسسة العمراني، ولازال متواصلا حتى الان، وهي امتداد للأنشطة التشكيلية التي كانت تنجز داخل الفصول، و في سعيها لتنمية الذائقة الجمالية في التعبير الفني لدى التلاميذ على الرغم من المعوقات في مهمة هذه الانشطة في رعاية المواهب الصغار والاخذ بإيديهم الى مجالات اوسع وارحب بعيدا عن فوضى الشارع و محيط البيت والمدرسة على حد سواء، وقد يتخرج من بين اعمال المرسم الجديد، الكثير من المواهب التي قد تثبت حضورها في الساحة الفنية المراكشية بصفة خاصة أو الزطنية وربما العالمية، والمرسم الجديد يهدف الى تشجيع ممارسة فن الرسم وخلق روح المبادرة للصغار للتعبير عما يجول في خاطرهم.

واضاف أحد التشكيليين المشاركين في هذا العرس الفني : ان نتائج هذه الورشة، اثمرت عن تنامي ابداع بعض المشاركين فيها، وتواصلهم مع عالم الفن، مع تأشيرنا وجود فراغ كبير في ميدان الاهتمام والرعاية للمواهب والقدرات الموجودة لدى الصغار في المؤسسات الحكومية أو الخاصة، و ستنظم في ختام الورشة التشكيلية احتفالية خاصة بالمشاركين وتوزيع الهدايا والشهادات التقديرية بينهم .

وعن نشاطات المرسم الجديد قالت احدى الفنانات التشكيليات المسؤولة عن الخلية: تعكف المؤسسة بإقامة ورشات فنية لممارسة فن الرسم او التحت وكذا فنون الخط العربي واعطاء دورات تكوينية في المجال، اي اننا سنقوم مستقبلا بزيارات ميدانية للمدارس والمراكز التي تهتم بالفنون الجميلة، ناهيك عن اكتشاف وصقل المواهب الجديدة من تلاميذ مؤسسة العمراني، مع اختيار بعض الاماكن المعروفة والمتميزة لدى عامة الناس في المجال الحضري للمدينة، لاجل اقامة معرض فني خاص لتلاميذ المؤسسة تحت إشراف ذوي الاختصاص قصد التشجيع .

هي مبادرة كبيرة في المعنى الاعتباري لما يبتغيه الفنان، نقول ذلك ونحن كهيئة اعلامية، نمعن التطلع في تلك الصورة الرائعة في انكباب التلاميذ على مشاهدة محترفي الرسم من خلال لوحات فنية تشكيلية، اعدت لهم لهذا الغرض اليوم في في حفل انطلاق المرسم الجديد، وهم ينظرون ويتابعون الفريق التشكيلي الذي يواصل الرسم، وعلى هواهم يبتكرون ويبدعون بشتى الطرق الميسرة لتوصيل المعنى والمغزى في اذهان غضة طرية فيها من شغف التعلم والانشداد للون ومنعرجات الخطوط و الاشكال والتكوينات ماقد يغبط ويبهج الرائي اقول انها لمبادرة كبيرة تستدعي ان تفكر خلية المرسم الجديد في التوسع بها وبتنسيق مع ذوي الاختصاص، والاعداد لها بشكل اكبر وبمايلبي الطموح لخلق جيل ذواق فيه من شفافية التطلع للجمال والنظرة البصرية ومالها من اثر في تهذيب النفوس والترويح عن النفس، والسمو بها صوب قيم الحب .

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.