مراكش .. الرابطة المراكشية، القدوة والمحتدى في مجال الثقافة والنبش في الموروث الشعبي ..
الحدث الٱن .. محمد شيوي.
من البراح أن الرابطة المراكشية تعد من أنجح وأشهر الجمعيات الثقافية في محيط المدينة الحمراء،برئاسة الإعلامية والشاعرة “الأستاذة أمينة حسيم”، ولعل تاريخها الوجيز يشهد بأنها قد نقشت حروف اسمها في الساحة بماء من ذهب.

احتفاء بذكرى المسيرة الخضراء المظفرة، والذكرى السادسة والستين لعيد الاستقلال المجيد، وافتتاحا للموسم الثقافي الجديد، نظمت الرابطة المراكشية للثقافة وإحياء الموروث الشعبي،في إطار موكب مولاي علي الشريف، رحلة سياحية ثقافية،صبيحة يوم الخميس الثامن من نونبر الجاري،اتخذت من مراكش الحمراء منطلقها صوب حاضرة المحيط ٱسفي.

جريدة الحدث الٱن الإلكترونية، واكبت مراحل برنامج الرحلة، التي نظمت تحت إشراف “أمير الموكب” الزجال الحاج عبد السلام البعليوي،وبحضور اسماء وازنة في سماء الشعر المغربي،يتقدمهم شاعر الرسول الدكتور الحاج اسماعيل زويريق، بمعية الشعراء: نورالدين حدوشي،يوسف آيت الموذن،عبد الرحيم المطيعي ،محمد الرجفي ،السعيد بلعيدود، والشاعرة خديجة إكرام، الزجال الدكتور محمد نجيب المنصوري،والاعلامية سعاد ثقيف،والاستاذة ثريا عربان رئيسة جمعية الساعد الأيمن، والمصمم الكرافيكي الخاص للرابطة عبد الله الوافق ، والموثق الرسمي للرابطة، وأصدقاء ومحبي الرابطة المراكشية للثقافة وإحياء الموروث الشعبي، من شعراء وزجالة ومهتمين بالعمل الجمعوي.

استهل الشاعران الحاج اسماعيل زويريق والدكتور محمد نجيب المنصوري نشاطيهما بقراءات شعرية وزجلية بإحدى باحات مدينة الشماعية التي اتخذتها الرابطة فضاء لتناول وجبة الفطور.

وفور الوصول إلى مدينة أسفي ، تمت زيارة المعلمة التاريخية الشهيرة” دار مولاي السلطان سيدي محمد بن عبد الله” حيث قدمت رئيسة الرابطة، الإعلامية المقتدرة والباحثة “الأستاذة أمينة حسيم ” محاضرة بعنوان ” حاضرة المحيط بين الماضي والحاضر” تحت ظلال اقدم شجرة مشهورة بالمعلمة” ،والتي تسمى بيلا سامبرا، أو فيتو لاكا ديوكا،أي جميلة الظل باللغة العربية.

كما أفاد أحد المهتمين بالشأن المحلي للحاضرة، الجمع بنبدة حول هذا الموروث التاريخي المجيد، تلتها قراءات شعرية وزجلية لكل من الشاعرة خديجة اكرام، والزجال يوسف ايت الموذن، وصاحب المقامات محمد الرجفي، وباقي من رافق هذا الموكب الجليل ،بتوثيق احترافي للموثق الرسمي للرابطة الشاب محمد زكراوي

بعد التقاط مجموعة من الصور التذكارية بدار مولاي السلطان، حط الموكب رحاله بدار الفنون والثقافة، والتي كانت فضاء لعرض مجموعة من الفقرات الممسرحة التي قدمت بشكل ارتجالي من طرف الأستاذ نور الدين حدوشي والطفل شعيب وآخرون ابان من خلالها هؤلاء الفنانون عن مدى قدراتهم الإبداعية وكفاءاتهم الفنية. إبداعات نبشت في عمق تاريخ حاضرة المحيط، فأحيت مافي كوامن النفوس من مشاعر الانتماء والفخر والاعتزاز بما خلفه الأسلاف .

بعد تناول وجبة الغذاء، والترويح عن النفس قام الوفد السياحي بجولة عبر فضاء رأس الأفعى، المطل على الميناء الكبير لٱسفي. بعدها تم الانتقال إلى شاطىء المدينة، هذا المكان الفائق الروعة كان مبعثا لإلهام الشعراء الذين جادت قرائحهم بأجود مالديهم من أبيات شعرية وزجلية،بتقديم مميز للاستاذ نور الدين حدو شي، استرسلت ومضاتها إلى أن أذنت شمس المساء بمغيبها.

ختاما لهذا النشاط السياحي المنظم من طرف الرابطة المراكشية، قام المشاركون بزيارة تفقدية لأسواق المدينة من أجل التبضع، واقتناء تذكارات لترسيخ هذه الزيارة التي ستبقى محفورة في قلب ذاكرة حاضرة المحيط ..
