جريدة إلكترونية مغربية

الراشيدية .. رمال مرزوكة .. جمال طبيعي وعلاج سحري يلفت أنظار العالم

الحدث الآن ..

بجنوب شرق المغرب، تطل علينا مدينة « مرزوكة » التي يلقبها السياح بـ »بحر الرمال »، تبعد مسافة 130 كيلومترا عن مدينة الراشدية التي تتمتع بمساحات رملية واسعة يقصدها الزوار للتداوي من داء الروماتيزم. تتيح كثبان « مرزوكة » الممتدة على طول 22 كيلومترًا وعرض خمسة كيلومترات، فرصة التأمل في تبدل ألوان الرمال بحسب تغير ضوء النهار، خاصة عند التربع على قمة تلك الكثبان التي تعد الأعلى في المغرب، يجد أغلب قاصدي مرزوكة ضالتهم في البساطة بعيدًا عن صخب الحياة المعاصرة، لا سيما بفضل الموسيقى التقليدية وكرم الضيافة وغير ذلك مما توارثه السكان عن أسلافهم.

ويمكن الوصول إلى المدينة برا أو جوا، الطريق البرية تنطلق من مدينة الراشدية التي تشكل نقطة عبور لأي مسافر إلى المنطقة، ونظرا لمكانة المدينة وجاذبيتها، جرى تشغيل خط مباشر بين الدار البيضاء ومرزوكة بواسطة حافلة النقل العمومي.

أما الطريق الجوية، فتتم عبر الخط الجوي بين الدار البيضاء والراشدية، ولدى وصول المسافر إلى مطار مولاي علي الشريف، يحتاج أن يستقل سيارة أجرة لبلوغ منطقة مرزوكة.

ولجمال المنطقة ومكانتها في السياحية العلاجية، صنفت « مجلة فوربس »، في عددها الأخير لشهر أبريل الجاري، « رمال مرزوكة » ضمن أفضل الوجهات السياحية العلاجية في منطقة الشرق الأوسط وافريقيا.

وتعتبر « رمال مرزوكة »، إحدى بوابات الصحراء في شرق المغرب، ومن أغنى الأماكن البيئية. مضيفة أنها تضم تنوعا جغرافيا من الكثبان الرملية ومزارع النخيل ومسارات الرحلات، مما جعلها مزارا سياحيا واستشفائيا.

وأضافت المجلة أن المنطقة تشتهر كذلك بالحمامات الرملية وخصائصها العلاجية  للعديد من الأمراض الجلدية والروماتيزم، وأمراض العمود الفقري وتيبس العضلات.

وزادت المجلة، أن عملية الاستشفاء ب « رمال مرزوكة » تتم عن طريق دفن المريض بالكامل في الطبقة المتوسطة من الرمال السطحية للأرض لمدة تتراوح بين 6 ساعات و12 ساعة حسب نوع المرض ودرجته. وأشارت المجلة إلى أنه يمنع على مرضى القلب والسكري ومرضى الجهاز التنفسي ممارسة ذلك.

وإلى جانب « رمال مرزوكة »، صنفت المجلة أيضا، المبرزة الخضراء بالإمارات العربية المتحدة، والعيون الحارة بمنطقة جازان في السعودية، وواحة سيوة بمصر، والبحر الميت بالأردن ضمن أفضل الوجهات السياحية العلاجية في الشرق الأوسط وافريقيا.

ومرزوكة، بلدة صغيرة تقع في جماعة الطاوس، التابعة لإقليم الرشيدية، جهة درعة تافيلالت في المملكة المغربية وعند الوقوف على تاريخ المدينة وسكانها، تكتشف أن المنطقة كانت في الماضي غير مأهولة وشكلت نقطة عبور للتجار المتوجهين إلى « تمبكتو » في مالي أو القادمين منها، كما أنها تنتمي إلى كتلة صحراوية تدعى « عرق الشابي »، ذات الخصوصيات الطبيعية والإثنوغرافية والتاريخية الفريدة، كما أنها شكلت نقطة وصول قوافل التجارة الصحراوية التي ربطت الحوض المتوسطي ببلاد إفريقيا جنوب الصحراء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.