جريدة إلكترونية مغربية

الجزائر-روسيا .. إثر “مكالمة هاتفية” خيبة أمل جزائرية بعد غياب أي إشارة لملف الصحراء المغربية

الحدث الآن .. متابعة

دأبت الجزائر على الكذب وإقحام ملف الصحراء المغربية في أي اتصال هاتفي أو لقاء مع مسؤول أجنبي سواء من أمريكا أو أوربا، لكن هذه المرة لم تعد تقوى على الكذب، لأن هامش المناورة أصبح ضئيلا، في وقت تحقق فيه المملكة المغربية انتصارات متتالية في ملف الوحدة الترابية وتتجه نحو إنهاء النزاع المفتعل الذي عمر طويلا.

أمس الاثنين 18 أبريل الجاري، لم يشر بيان رئاسة الجمهورية الجزائرية إلى نقطة هامة عادة ما يركز عليها النظام الجزائري، في مختلف الاتصالات الهاتفية التي يجريها مسؤولوه مع نظرائهم في الخارج، ألا وهي قضية الصحراء المغربية، لكن المكالمة الهاتفية التي جرت أمس بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين و عبد المجيد تبون، لم تتضمن أي إشارة لا من قريب ولا من بعيد، لملف النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.

ويرى ملاحظون ومراقبون للشأن المغاربي أن روسيا تتجه نحو اتخاذ مواقف برغماتية بخصوص ملف الصحراء المغربية، وهو ما اتضح بعد استقبال السفير المغربي بموسكو لطفي بوشعرة قبل أسبوعين من قبل سيرغي فيرشينين، نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

و ذكر حينها بيان لوزارة الخارجية الروسية، أنه جرى خلال هذا اللقاء تبادل مفصل لوجهات النظر حول عدد من قضايا الساعة ومنها التطورات في أوكرانيا، حيث قدم المسؤول الروسي لسفير المغرب بموسكو تفسيرات مفصلة، لأهداف وغايات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، كما كشف بيان وزارة الخارجية الروسية، أن اللقاء قد تم خلاله بحث مستجدات النزاع المفتعل في الصحراء المغربية، وذلك قبل الاجتماع المرتقب لمجلس الأمن الدولي، في 20 أبريل الجاري.

ويلاحظ في الآونة الأخيرة، غياب إدراج نقطة « الصحراء المغربية » في بلاغات وتصريحات مسؤولي الجزائر، أمام هذا النجاح القوي للدبلوماسية المغربية وانتزاع اعترافات قوية بمغربية الصحراء، كان أخرها، القرار الاسباني التاريخي المتعلق بتأييد مبادرة الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، وتأكد بالملموس أمس أن الجزائر لن تقوى مستقبلا على ذكر الصحراء المغربية في بلاغاتها وبياناتها، عندما خلا بيان رئاسة الجزائر من أي إشارة إلى التطرق الى ملف الصحراء المغربية  خلال محادثات بوتين وتبون، رغم أن الجزائر تعتبر روسيا حليفتها الإستراتيجية. واقتصر بيان رئاسة الجزائر، على ذكر معلومات تعد شأنا ثنائيا بين البلدين، كانت ضمن محاور المكالمة الهاتفية بين بوتين وتبون.

وبحسب البيان دائما، فقد تبادل الجانبان الروسي والجزائري، التهاني بمناسبة الذكرى ال60 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وعبّرا عن ارتياحهما للتطور المسجل في التعاون الثنائي، في كل المجالات ». واتفقا على أهمية تبادل الزيارات الرفيعة المستوى، بين مسؤولي البلدين، والاجتماع القادم للجنة المشتركة، للتعاون الاقتصادي، كما تبادلا الرؤى حول الوضع الدولي خاصة بالشرق الأوسط.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.