من يتحمل مسؤولية تفاقم ظاهرة الترامي على احتلال الملك العمومي بشارع محمد الزفزاف بسيدي مومن؟
عبر سكان إقامة النخيل بنجمة سيدي مومن شارع محمد الزفزاف ، عن استيائهم العميق من تنامي ظاهرة احتلال الملك العام بشكل غير مسبوق على طول الإقامة السالف ذكرها خصوصا أمام سكة الطرامواي، وتغاضي السلطات المحلية عن احتلال الملك العمومي والرصيف من طرف أصحاب المحلات التجارية والمقاهي.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الشارع المذكور يعرف فوضى عارمة من خلال احتلال الملك العمومي، في واضحة النهار أمام صمت الساهرين على الشأن الإداري والمحلي، مما خلق أنواع من التصرفات اللاقانونية بسبب احتلال الرصيف والطريق العام، ومنع المواطنين من المرورو والتنقل، وقد عاينت الحدث الآن كيف تحول ممر خاص بالساكنة بإقامة النخيل بنجمة سيدي مومن إلى ملك خاص لأصحاب المحلات التجارية والمقاهي الذين توسعوا على حساب الملكية المشتركة إضافة إلى الاستحواذ على 95 في المائة تقريبا من الرصيف، هذه الظاهرة يتم التعامل معها بتساهل كبير من طرف السلطة المحلية، التي تكتفي بحملات موسمية، الأمر الذي يطرح أكثر من سؤال حول السبب الرئيسي وراء هذا التجاهل من طرف السلطات المعنية وكذا الشرطة الادارية.

وعبرت شهادات عدد من السكان المتضررين، عن استيائهم العميق من الفوضى التي أصبح يعيش على إيقاعها شارع محمد الزفزاف على مستوى نجمة سيدي مومن، في ظل استفحال ظاهرة احتلال الملك العمومي من طرف أشخاص بتواطؤ مع السلطات المحلية التي تغض الطرف عنهم، الشيء الذي يعرض المواطنين لشتى المخاطر ومنها تعرضهم للسرقة حينما يكونون خارج الرصيف المحتل.
ويتساءل المتضررون، عن الجهات التي تحمي، محتلي الملك العمومي وبالأخص أحد المحلات المختصة في الأفرشة، كما توضح الصورة، والأيادي الخفية التي تشجعهم على التمادي في خروقاتهم واستهتارهم بالقانون وتتعامى عن تصرفاتهم، ويطالبون بالتدخل العاجل لتحرير الشارع المذكور من المحتلين من أصحاب المحلات التجارية، في أفق رسم نوع من الجمالية التي بدأ يفتقدها شارع محمد الزفزاف بفعل الاحتلال المبالغ فيه للملك العمومي.
وتعرف ظاهرة احتلال الملك العمومي بجميع أشكاله ومكوناته تناميا غير مسبوق في مقاطعة سيدي مومن التابع ترابيا لعمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، ويشكل احتلال الأرصفة بدون ترخيص من طرف المقاهي والمحلات التجارية، انتشارا واسعا، حيث أصبحت من المسلمات، مما يدخل الحي في حال من الفوضى، ناهيك عن الأخطار التي تلحق بالراجلين مع اضطرارهم للمرور وسط الشوارع مع العربات
وتقتصر حملات السلطات العمومية على محاربة الباعة الجائلين فقط، فيما يستمرّ المخالفون الآخرون في أنشطتهم غير القانونية، ما يتطلب ضرورة التنسيق بين الأطراف المعنية لتحرير الأرصفة العمومية، وهو ما يحتاج لجرأة وصرامة كبيرة من الجهات المسؤولة والمعنية بالأمر، ولابد من تكوين لجنة مختصة لتحرير الملك العام الذي أصبح وصمة عار وتحريره سيعطى طابعا إجابيا للبلاد والعباد خصوصا إدا أنجز بدراسة محكمة وبدون عبت وبعيدا على “باك صاحبي أو ذهن السير يسير…”.
وتكثر ظاهرة استيلاء المقاهي وعدد من المحلات التجارية على الملك العمومي، حيث تضع كراسيها وطاولاتها وبضاعتها على الأرصفة في الشوارع والطرقات، ويستغل أرباب هذه المحلات التجارية أجزاء كبيرة من الأرصفة بصفة دائمة ليل نهار، أمام أنظار السلطات المحلية والمنتخبة، مما يحرم المواطنين من العبور أو المرور فوق هذه الأرصفة، وأحيانا يعمد أصحاب هذه المحلات إلى استعمال العنف اللفظي تجاه المواطنين الذين يمرون بين السلع المعروضة فوق الرصيف أو الشارع.
ويرى الكثير من المواطنين، أن ممارسات أصحاب المحلات والمقاهي تحصل بسبب استهتار السلطات المحلية وغضها الطرف عنها، مما جعل مالكي هذه المحلات التجارية يواصلون عملية الاستحواذ على الأرصفة دون حسيب ولا رقيب، بل منهم من حوّل جزء منها إلى فضاءات خاصة تابعة لمحلاتهم بوضع حواجز إسمنتية أو مزهريات من الحجم الكبير داخلها نباتات مغروسة لعرقلة الطريق العام ضدا على القانون، الشيء الذي تسبب في خنق ممرات الراجلين الذين باتوا مجبرين على مزاحمة السيارات والشاحنات والدراجات، مما يعرقل حركة السير ويخلق ازدحاما شديدا.
لابد من إرغام أصحاب المحلات التجارية والمقاهي على التراجع عن احتلال الملك العمومي، وإعادة الأمور إلى نصابها وفق ما هو مرخص له.
وقد سبق لعبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، أن أصدر تعليمات صارمة إلى عمال الأقاليم، من أجل اتخاذ الإجراءات المناسبة لمحاربة ظاهرة احتلال الملك العام، وإنهاء حالات الفوضى والعشوائية التي تعيشها عدد من شوارع المدن المغربية.