جريدة إلكترونية مغربية

رئيس مقاطعة سيدي مومن يبيع الوهم للمواطنين ويرفع شعار “أنا وحدي مضوي لبلاد”

إبراهيم كرو

مرت سنة على انتخاب المجلس الجماعي لمقاطعة سيدي مومن، وسط تطلعات بأن يُخرج المنتخبون الجدد هذا الحي المهمش من دوامة المشاكل التي يتخبط فيها، وإنهاء حالة الفوضى والتسيب التي يعرفها في مختلف المجالات، ووضع حد للوبيات التي تتحكم في مصيرالحي ومصير ساكنته.

مرت سنة ولازال المكتب المسير لمقاطعة سيدي مومن يمارس على الساكنة مسكنات الغرض منها التخدير، ورئيس المقاطعة يعمل على بيع الوهم للمواطنين من خلال ترويجه لمواضيع خلال دورات جماعية رفقة بعض أعضاء مكتبه المسير، ترسم صورة معينة عن اشتغال المجلس، فحصيلة هذه السنة تنضاف إلى أخرياتها العجاف، هي “حصيلة “لا يمكن أن يخرج عليها المكتب المسير” زكاة “أرباح التنمية على الساكنة ولو قولا، مادامت ميزانية المقاطعة في ارتفاع، وبالرغم من ذلك لم تتم برمجة أية مشاريع تنموية أو أوراش لتهيئة مرافق الحي المهمش، وتحسين الخدمات المقدمة للساكنة كالإنارة العمومية وتعبيد الطرقات والأزقة ووو…، وإذا كان “الخواء” هو السمة الأساسية التي تتسم بها سنة 2022 من حيث غياب المشاريع، فإن المجلس بهكذا سلوك، أصبح بدوره عبئا على الساكنة التي تتخبط في مشاكل لا حصر لها، خاصة وأنه يوحي بكونه عاجزا عن إتخاذ أي مبادرة لجلب الإستثمارات وابتكار حلول وبدائل قادرة على تنمية وتنويع موارد المقاطعة وتوجيهها نحو المشاريع المهيكلة للنهوض بأوضاع الحي وتحسين وتجويد مستوى عيش ساكنته .

وحتى نؤكد أننا لا نتزايد على أحد ولنبرهن عن صدق توقعاتنا، نطرح السؤال التالي:
ماذا تغير بحي سيدي مومن والسنة الإنتدابية الأولى لتكوين المجلس الجماعي قد انتهت؟ نوجه هذا السؤال لكل غيور على هذا الحي.

فخلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة، كانت الشعارات كبيرة، والوعود عديدة، جعلت ساكنة سيدي مومن يعتقدون أن عصا سحرية سيحول بها المرشحون المنطقة إلى جنة تفوق انتظاراتهم.

وأمام ارتفاع سقف الانتظارات، ومساعي ساكنة الحي إلى تحقيق نهضة كبرى بسيدي مومن، فإن مدبري الشأن المحلي يؤكدون أن الإرث ثقيل، وأن مشاريع كبرى عالقة.

ويبقى مجلس مقاطعة سيدي مومن، بعد مرور سنة من تدبيره الشأن المحلي، محاصرا بتطلعات المواطنات والمواطنين، وطموحهم إلى حي ينافس على الأقل حي سيدي البرنوصي كما يتم الترويج له، بدلا من حي تعمه الفوضى.

جدير بالذكر أنه حتى الآن لم يتمكن المتتبعون من معرفة الحصيلة التنموية بالحي بالشكل البياني و الإحصائي، لم يتمكنوا من الوقوف على سلم التنمية بمقاطعة سيدي مومن بالتقويم المرحلي بغاية الضبط والتعديل، ولا من تحييد الهدر الزمني الذي يداهم تجديد النموذج التنموي المندمج بالحي الذي اغتنى منه الكثيرون وبقي هو كما كان، وفق المستجدات الوطنية والجهوية.

فإذا ما اعتبرنا أن هيكلة البنية التحتية للطرقات بالإصلاح هو من بين بداية التنمية الدائرية بالحي، فإن تلك الطرقات لم تفض إلى علامات تشوير كاشفة نحو امتلاك معالم التنمية التفاعلية التي تخدم الساكنة والحي.

لا يحتاج أحدٌ منا اليوم، ممن ينتمون إلى مقاطعة سيدي مومن، إلى البحث عن تأكيد لما آلت إليه الأحوال من أزمة وتردٍّ للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والصحية والثقافية بالمقاطعة لأكثر من عقدين من الزمان، سنواتٌ عِجافٌ مرت تجرعت فيها الساكنة، كل أصناف المعاناة نتيجةَ غياب أبرز شروط العيش الكريم ( السكن اللائق، الإنارة، المسالك الطرقية…)، ربع قرن مضى وبعض الوجوهُ نفسُها في المشهد السياسي البئيس بالمنطقة، ونحن في كل عام نتحسر، نعاني، نتألم، واليوم ضاقت بنا هذه الأرض بما رحبت، ومللنا من شدة التراجع والفقر والهشاشة التي طالتها، يئسنا من الوعود الكاذبة والأمنيات التي بقيت معلقة إلى أجل غير مسمى، وضَجِرنا من هؤلاء الذين باعوا ويبيعون لنا الوهم في كل يوم وحين.

سيدي مومن ينتظر التغيير، ورفع الظلم والتهميش عن الساكنة، وعن هذه المقاطعة التي تشكو من كل شيء.

لكننا، والحال هذه، لابد من أن نُبقيَ نافذة الأمل مفتوحة، ونُمنِّي النفس بقدوم غد أجمل، وبأن رياح التغيير نحو الأفضل آتية ولابد من أن تأتي يوما ما.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.