جماهير البيضاء تقاطع الديربي… صرخة احتجاج ضد “الحيف الكروي و المطالبة بعدم حضور اللقاء
في مشهد غير مسبوق، قرّرت جماهير ناديي الرجاء والوداد البيضاويين مقاطعة مباراة الديربي، تعبيراً عن غضبها واحتجاجها على ما وصفته بـ”الحيف” الذي تعرّض له الفريقان من طرف الجهات المسؤولة عن الشأن الكروي بالمغرب.
لسنوات، عانت جماهير الفريقين من صعوبات كبيرة في مرافقة فرقهم خارج مدينة الدار البيضاء، حيث كانت اللجنة المنظمة تمنع تنقلهم في كثير من المناسبات بدعوى “دواعٍ أمنية”. هذه القرارات تركت أثراً سلبياً واضحاً على أداء الفريقين، وحرمتهم من الدعم الجماهيري الحيوي.
وفي ظل انتظار دام طويلاً لافتتاح الملعب الكبير للدار البيضاء، كانت الوعود تتكرر بأن الأشغال لم تنتهِ بعد، رغم مطالبات الجماهير المتكررة بالإسراع في فتحه. ومع توالي خيبات الأمل، وجدت جماهير الفريقين نفسيهما أمام موسم باهت، لا بطولة تُنافس عليها ولا كأس يُلهب الحماس.
أمام هذا الواقع، اختارت الجماهير أن توحّد صفوفها وتعلن مقاطعتها للديربي، معتبرة ذلك شكلاً من أشكال المقاومة السلمية والضغط الشعبي ضد ما تعتبره تجاهلاً وتهميشاً من المسؤولين.
وفي محاولة للالتفاف على هذه المقاطعة، تم الدفع بعدد من الإعلاميين والصحفيين الرياضيين لإقناع الجماهير بالعدول عن قرارها، مستخدمين شعارات من قبيل “الواجب الوطني” وربط الحضور بالمواطنة، بل واتهام من قرر الغياب بالخيانة. لكن هذه المحاولات لم تزِد الجماهير إلا تشبثاً بقرارها، وأطلقت بالمقابل هاشتاغات تدعو إلى مواصلة المقاطعة وعدم الانصياع لما اعتبروه “أبواقاً مأجورة”.
وتساءل كثيرون من أنصار الفريقين عن غياب أصوات هؤلاء الإعلاميين حين كانت الأندية البيضاوية تتعرض لما وصفوه بالظلم، سواء في ما يخص الملعب أو على مستوى التحكيم، داعين إياهم إلى مواصلة صمتهم كما فعلوا سابقاً
بقلم عزيز بياضي