جريدة إلكترونية مغربية

منسيون في عهد مسؤول أصم

زكية منصوري

إذا كانت مراكش العالمية أم المؤتمرات و الملتقيات الكبرى و تتأهب في ابهى الحلل و أجملها لاستقبال المنافسات الإفريقية و العالمية، فإن عدسة الحدث الان في خجل مما التقطت من صور يندى لها الجبين، أولهما بمحيط المحطة الطرقية باب دكالة حيث تظهر مختلة عقلية شبه عارية أخذت من هذا المكان مسكنا لها تحت مظلة تقضي حاجتها بين عربات نقل البضائع و في بعض الأوقات تستحم أمام الكاميرات المثبتة و أنظار المارة و الباعة و المتجولون و كأن السلطات لم تجد لها حلا مناسبا بإحدى دور الرعاية لضمان حمايتها من غطرسة المجهول

و لم يحرك ساكنا كل من مر بجانبها و رآها في تلك الحالات من أجل توفير الحماية لها عبر إشعار السلطات المختصة . ثانيهما ما إن نامت عدسة كاميرا الحدث الآن حتى استيقظت على مشهد مأثر و مثير للشفقة بأحد التظاهرات المنظمة بجماعة و قيادة تمصلوحت دار العين اقليم الحوز الأسبوع المنصرم رجلا معتوها بحوزته عصا من الحجم الكبير ( هروادة) يتجول بكل أريحية تامة وسط زوار هذه التظاهرة مهرجان التبوريدة و بالقرب من السلطات و المثير للإستغراب كيف يترك هذا الرجل المريض عقليا و بهذه الحالة و في هذا المكان و بين النساء و الرجال و الأطفال علما أن هنالك سلطات لا تغفل لها عين ، أما آن الأوان للتجند حكومة و مسؤولين و مجتمعا مدنيا و اليقظة و تكثيف الجهود و إدراك ما فات و ترسيخ مبدإ المواطنة لإنقاد هؤلاء و غيرهم من المرضى العقليين و المحتلين حسب حالاتهم و درجات حمقهم من أنفسهم و اعتداءات منهم و عليهم .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.