جريدة إلكترونية مغربية

صديقا الطفولة محمد صديقي وشعيب أمنيح يحققان حلم والديهما: مسلخ مؤقت لعيد الأضحى

قصة إنسانية عميقة، قصة توارث وإيمان وصداقة، يعيشها اليوم محمد صديقي وشعيب أمنيح، صديقا طفولة جمعهما إرث مشترك ووعد قطعاه لوالديهما.

ولد هذا المشروع قبل نحو عشرين عامًا في ذهن والديهما، وهما شخصيتان بارزتان في مجتمع مونبلييه الإسلامي: المرحوم آمنة عبد القادر (رحمه الله)، مؤسس مسجد ابن رشد الكبير في مونبلييه، الذي افتُتح عام 2003، وصديقه المقرب الحاج صديقي، المعروف باسم الحاج بوبادي. كان كلاهما وراء العديد من المبادرات التي تخدم مجتمعهما، بما في ذلك فكرة مسلخ مؤقت لإقامة شعيرة ذبح الأضاحي خلال عيد الأضحى.

صديقي الأب والابن، المؤسسان المشاركان لمشروع المسلخ

المشروع الذي كان قيد التخطيط منذ عام 2006، لم يتبلور تمامًا إلا في عام 2016، عندما قرر محمد وشعيب، مدفوعين برغبة في تكريم آبائهم، تحويله إلى واقع، لسنوات عملا بلا كلل لإنجاح هذه المبادرة، ملتزمين باللوائح الصحية والتقاليد الدينية والقيم الموروثة من عائلتيهما.

رشيد بلحاج

اليوم أصبح طموحهما واقعًا، لديهما مسلخان مؤقتان: أحدهما في مونبلييه، يتسع لحوالي 2000 رأس، والآخر في بيزييه، حيث يدعمان جمعيتين محليتين، بسعة حوالي 1200 رأس. يرافقهما رشيد بلحاج، الذي أصبح على مدى السنوات العشر الماضية رائدًا في إدارة حظائر الأغنام، بالإضافة إلى خبرته كمسؤول عن الأضاحي.

أمنيح شايب، نجل المرحوم عبد القادر آمنة ، مؤسس وصاحب مشروع المسلخ

تتيح هذه المسالخ التي أُنشئت بمناسبة عيد الأضحى، لآلاف العائلات أداء هذه الشعيرة الأساسية في ظروف كريمة وتحت إشراف واحترام.

هذا الإنجاز ليس مجرد مشروع تجاري، بل هو ثمرة إخلاص راسخ لعائلة وإرث روحي، وهو أيضًا شهادة حية على صداقة وطيدة والتزام صادق بخدمة المجتمع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.