جريدة إلكترونية مغربية

الوداد الرياضي في كأس العالم للأندية فرصة تاريخية بين إعاقة الطموحات وتهميش الحدث من خلال ما جاء على لسان أحد منخرطي النادي 

متابعة: قديري سليمان

ولتسليط الضوء على الموضوع، كان لنا تواصل مع أحد منخرطي الفريق ” الوداد الرياضي” الأمر يتعلق بمستشار العمدة الرميلي ” ومنخرط بنادي الوداد إنه كريم الكليبي، والذي سرد لنا المعطيات على النحو التالي:

بينما تستعد الولايات المتحدة الأمريكية لاستضافة كأس العالم للأندية في نسختها الموسعة ابتداء من 15 يونيو إلى غاية 13 يوليوز، وبالتالي يجد الوداد الرياضي نفسه أمام أعتاب محفل تاريخي يمثل فيه المغرب وقارة أفريقيا معا، وفي ظل غياب الدعم المادي والمعنوي والاستقبال غير اللائق الذي حظيت به بعثة الوداد الرياضي الذي لا يرقى إلى المستوى المطلوب كلها إكراهات تعكس عدم التقدير الكافي لإسهامات الفريق ويؤثر سلبا على فرصه في تحقيق النجاح وتمثيل المغرب بشكل مشرف في هذ العرس العالمي.

تأتي مشاركة الوداد هذه المرة في كأس العالم للأندية كفرصة ذهبية لتسليط الضوء على كرة القدم المغربية وإمكاناتها. فالفريق الذي حجز مقعده في البطولة بعد تتويجه بدوري أبطال أفريقيا، يمثل طموحات الملايين من المغاربة الذين يسعون إلى رؤية فريقهم يقارع كبار الأندية العالمية . إلا أن هذه الفرصة التاريخية تأتي مع مسؤولية مضاعفة، حيث يتطلب تمثيل الوطن على أكمل وجه وذلك بتوفير كافة الإمكانيات اللازمة لتحقيق النجاح.

بالرغم من أهمية الحدث، يظل الدعم اللوجستيكي والمادي المقدم للوداد دون المستوى المطلوب. فالفريق، الذي يستعد لمواجهة أندية بحجم مانشستر سيتي ويوفنتوس، يحتاج إلى دعم استثنائي يمكنه من توفير أفضل الظروف للاعبين والطاقم الفني. هذا النقص في الدعم يثير تساؤلات حول مدى جدية الجهات المعنية في دعم الرياضة الوطنية وتمكينها من تحقيق الإنجازات على المستوى العالمي، هذا ما كشفت عنه بعض المصادر.

وبالتالي فالأمر لا يقتصر على الدعم المادي واللوجستكي فحسب، بل يمتد ليشمل الجانب الإعلامي. فغياب تغطية إعلامية مرافقة لمشاركة الوداد يطرح بدوره عدة تساؤلات حول الأسباب وراء الإقصاء الذي يواجهه نادي القلعة الحمراء.

عندما نتحدث عن كيفية تعامل الدول مع أنديتها في هذا المحفل الدولي، نجد أمثلة واضحة على دعم قوي من الدول. فمشاركة نادي الأهلي المصري في كأس العالم للأندية حظيت بدعم حكومي ومساندة كبيرة، حيث تم توفير كافة الإمكانيات اللازمة لضمان نجاحه في البطولة. كما أنه كانت هناك حملات إعلامية مكثفة تروج لمشاركة الأهلي، مما يساهم في تعزيز الدعم الجماهيري.

وفي دولة الإمارات، شهد نادي العين استقبالا حافلا خلال مشاركته في البطولة، حيث تم توفير كل ما يحتاجه الفريق من دعم مادي ومعنوي، مما نجم عن ذلك تقديم أداء قوي على المستوى الدولي. هذه التجارب الإيجابية تبرز الفارق الكبير في كيفية تعامل الدول مع أنديتها، مما يطرح تساؤلات حول الأسباب وراء الإهمال الذي يواجهه الوداد كفريق عريق يطعم المنتخب المغربي بالمواهب الكروية .

اذن في ظل هذه التحديات، يصير التدخل العاجل من الجهات المعنية ضروريا لتدارك الوضع وتوفير الدعم اللازم لفريق الوداد. يجب على الحكومة والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم التنسيق فيما بينهما لتوفير كافة المتطلبات التي تضمن مشاركة مشرفة للفريق في كأس العالم للأندية. كما يجب على وسائل الإعلام القيام بدورها في الترويج للحدث وحشد الدعم الجماهيري للوداد.

يجب كذلك أن ندرك أن الوداد ليس مجرد فريق، بل هو ممثل للوطن وقاطرة للكرة المغربية. فنجاحه في كأس العالم للأندية هو نجاح للمغرب بأكمله، وإخفاقه هو إخفاقا للجميع دون استثناء

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.