رفع الألوية الزرقاء بشواطئ المملكة هل هي علامة جودة أم مجرد تقليد سنوي ؟
بقلم الزميل إبراهيم بلهرادي
اسفي
بدأ عامل الإقليم جولته لرفع الأعلام الزرقاء بالشواطئ ، الذي أصبح تقليدا وعادة سنوية وليست شهادة جودة تخضع لمعايير محددة ، جميع الشواطئ تحصل على اللواء الأزرق … أليس الأمر غريبا ؟ ألا يستحق مننا بعض الوقت للاستعانة بالشك المهني ومحاولة فهم الأمور واستيعابها ؟
التحولات البيئية والأنشطة الصناعية التي تتوسع يوما بعد آخر ، لا يمكن أن تسمح برفع اللواء في جميع الشواطئ ، وكل سنة … إنه فعلا أمر مثير للشكوك ، صحيح أن آسفي تتوفر على ساحل جميل ومؤهلات طبيعية هائلة ، لكن اللواء الأزرق ياسيدي العامل يخضع لمعايير تبدأ بجودة المياه ثم البنية التحتية والمرافق الصحية ، ..
يتدخل أوسيبي الفاعل الإقتصادي والملوث الكبير والمؤدي الضعيف ، فيصرف ما يجود به من صدقة على بعض الشواطئ ، ومعمل الإسمنت ووكالة الموانئ … يراهنون على الشواطئ والمهرجانات في رفع شعاراتهم والظهور أمام الدولة والمجتمع بلباس ” الملوث المؤدي ” . … وقد يمارسون كامل قوتهم وضغطهم للحصول على الخرقة الزرقاء دون وجود حتى ملاحظات معها … ويرفعها العامل ويسمعون للنشيد الوطني ويصفقون ويغادرون لحال سبيلهم …
هؤلاء الفاعلين الاقتصادين وجدوا أمامهم جدارا هشا لجماعات الضغط من الرأي العام والمنتخبين والجمعويين والإعلام .. و ” دارو مبغاو في البلاد ”
لا يمكن الحديث عن النظافة بالشواطئ فتلك مسؤوليتنا جميعا ، لكن ماذا عن جودة المياه ؟.. هل تستجيب فعلا لمعايير سلامة المصطافين وصحتهم ؟.شاطئ آسفي مثلا يمر بمياهه عدد كبير يوميا من السفن، بينها المخصص للصيد أو النقل البحري ، ماذا عن مخلفات تلك السفن ؟ ماذا عن حوض سفن الصيد الملوث والذي يتصل بمياه الشاطئ ؟ ثم مخلفات مواد صناعية يتم تخزينها ونقلها بالقرب من الشاطئ ..، إذا كانت دول وجدت نفسها أمام انتشار كبير للأمراض عن طريق مياه السباحة، ثم فطنت فيما بعد أن الأسباب تكمن في تقصير من المسؤولين ، وضغط من الفاعلين الإقتصاديين ، على عدم تطبيق القوانين البيئية وغياب مبدأ الإحتراز ، ورغم تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات في حق المتهاونين فقد كانت الواقعة قد مرت عليها عشرات السنين و ” عطا الله لي عطاه “. … فهل يطلع العامل فطاح وقسمه البيئي على نتائج جودة المياه قبل رفع العلم الأزرق ؟
ـشاطئ الصويرية فبنيته التحتية مثل سوق أسبوعي ” حتى وان تم طلاءه مؤخرا ” وبعد مرور أسبوع على افتتاحه لن تجد مرحاضا صالحا او رشاشا نظيفا يزيل الملح من جلدك ، حتى المرافق السياحية الخاصة لا توجد . أو لم يتم الترخيص لها .. . وشاطئ البدوزة قد تتوقف به الانارة العمومية في أية لحظة … ولا زالت الطريق إيه منحرف بفعل أشغال لم تنتهي بعد . .
ليس كل شيء يجري في هذا الإقليم يجوز أن نتركه يمر مرور الكرام ، فواجبنا كصحفيين وجمعويين و أبناء المدينة من النخبة أن نناقش ، أن نكتب ، أن نطرح الأسئلة ونقترح الحلول ، كفى من الرقابة الذاتية ،، من الخوف من تعليق ‘ شحال عطاوك باش كتبتي ” ولا ” شحال عطاوك باش سكتوك ” وبعتي الماتش ” .