جريدة إلكترونية مغربية

زكية منصوري تكتب ..مبادئ و أخلاقيات الفاعل الجمعوي

الفاعل الجمعوي شريك في دستور المملكة المغربية الشريفة من أجل بناء الوطن، و هو نهضة الشعوب و الأمم و ليس كل ما يسمع و ما يرى في هذه الآونة بين أوساط الفاعلين الجمعويين حتى يكاد من كثرة تقمسه للأدوار بين سياسي و سلطة و تسلط يفقد هوية الفاعل الجمعوي ، فإذا كانت فعاليات المجتمع المدني بالوطن الحبيب يدعو إلى العمل الخالص للصالح العام يقود نحو تنمية مجتمعية رائدة و مستدامة تسمو إلى مساعدة و تطلعات الطبقات الهشة بدون تميز في القرى و المدن، نابعة بكل صدق و حب و عن قناعة و بكل رضا ذاك العمل الجمعوي الهادف النبيل بكل ما تحمله الكلمات من معاني ليس فقط تحت غطاء اسمه العمل الجمعوي الذي تختبيء وراءه مصالح شخصية تدعي خدمة الصالح العام، أو تحت أهداف تطيح بالآخر و يأخذ بيده قلما أحمرا للتسطير و الوقوف عند أخطاء البعض كما يفعل البعض، و هنا غابت كل المبادئ و كذا أخلاقيات العمل الجمعوي الحقيقي الذي من أجله تكونت مجموعة من الجمعيات المتعاونة فيما بينها لا التي تستعلي و تتسلط بدعوى أنها الأقوى و أنها العقل المفكر المدبر و الأكثر تجربة و الأغنى بإنجازاتها الواهية و بأنويتها الخادعة و لولاها لما قامت أعمالا و تصبح عند نفسها لا عند غيرها كبيرة يجب أن يقف و يقعد لها الباقين طبعا بعض الجمعيات و ليس كلهن..
إن ما يميز العمل الجمعوي أو الفعل الجمعوي عن غيره من الأعمال أنه تطوعي ينظم تحت لواء العطاء عن قناعة و عن رضا و عن حب فعل الخير للغير دون انتظار المقابل، دون انتقادات هدامة دون تربية الآخر فهو يتطلب جهودا متظافرة و أفكارا تعطى و تؤخذ و آراء بناءة حتى يصل الجميع للأهداف المسطرة و للغايات المتوخاة من ذلك الجهد الفكري البدني دون نقد و دون الإطاحة بالآخر ، فالعمل الجمعوي الفعلي الحقيقي يجب أن يقاس بالأفعال أولا بين كل فاعلة و فاعل جمعوي في إطار أخوي سليم من كل الشوائب و الضغائن و ألا يضرب بعرض الحائط مبادئ و أساسيات العمل الجمعوي فتأسيس جمعية جاء بظهير شريف يجب أن يحترم و العمل بمقتضياته وفق ما جاء به في دستور المملكة المغربية الشريفة .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.