واقع النظافة بآسفي لازال يسائل النخب المدبرة للشأن المحلي حضريا
للأسف كنا نمني أنفسنا بتحسن وضعية قطاع النظافة بالمدينة ، و كنا سباقين لتشجيع خطوة التوقيع لشركة جديدة في إطار تدبير القطاع بعد انتهاء عقد الشركة القديمة عبر موقع الحدث الآن ، لكن الحالة الكارثية لبعض المناطق و التي عايناها بأم أعيننا رحات الريح (نموذجا )، حيث حجم الأزبال المتراكمة بشكل مهول ، ينذر يتحول المدينة إلى مزابل متفرقة ، مع ما سيترتب عن ذلك من مضاعفات صحية و بيئية ، يجعلنا ندق ناقوس الخطر حول وضعية القطاع مطالبين بإعادة النظر في طريقة تدبيره بما يحقق النجاعة و الفاعلية من خلال اختيار مؤسسة لها من التجربة و الإمكانات الكفيلة بتجاوز هذه الوضعية .
و لا حاجة للتذكير بأن مدينة بحجم اسفي يبلغ تعداد سكانها تبعا لنتائج الاحصاء العام للسكان و السكنى ما يقارب 400 الف نسمة ، و تحتل المرتبة 12 وطنيا ، لا يمكن تدبير قطاع النظافة بها دون تصور استشرافي ، لما يمكن تدبيره من آليات لوجيستية و عناصر بشرية و آليات نستطيع بها تطويق النقط السوداء في المدينة ، لأن البشاعة التي تخلفها الازبال المتراكمة تقوض كل أمل للنهوض بقطاع النظافة باسفي ، و تجعل المجلس الحضري في ورطة من أمره و هو الذي يسعى إلى تسويق الحكامة و النجاعة في تدبير القطاعات الحيوية في المدينة : النظافة ، الإنارة العمومية ، التشجير ، البنيات التحتية، النقل و غيرها .