دوار بيه بين حلم السكن اللائق وواقع الصدمة: الساكنة تحتج دفاعاً عن حقوقها
تعيش ساكنة دوار بيه وضعاً مأساوياً بعد أن وجدت نفسها ضحية قرارات غير مدروسة، زادت من معاناتها ودَفعت بها إلى الخروج في وقفات احتجاجية للمطالبة بحقها في الكرامة والسكن اللائق، بعدما شعرت أنها تعرضت للتهميش والاستغلال.

في بادرة وطنية نادرة، تجاوبت الساكنة مع المشروع الملكي الرامي إلى القضاء على دور الصفيح، فهدمت منازلها العشوائية بشكل سلمي ومنظم، تحت إشراف السلطات المحلية بعمالة عين السبع.
وقد رُوِّج للمشروع عبر منابر إعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي على أنه يقع بشارع علال الصحراوي بعمالة مولاي رشيد، دون أن تصدر أي توضيحات أو نفي رسمي من السلطات، ما عزز ثقة الأسر في هذا المعطى. زيارة والي جهة الدار البيضاء، السيد امهيدية، وتدشينه للمشروع، زادت من شعور الاطمئنان، فاضطرت العديد من الأسر إلى الاقتراض لتغطية تكاليف الكراء والتنقل، إضافة إلى أداء واجبات الموثق التي بلغت 20 ألف درهم.
لكن يوم إجراء القرعة كان كفيلاً بكشف الحقيقة الصادمة: المشروع لا يوجد بحي مولاي رشيد، بل في منطقة نائية تفتقر إلى المرافق الأساسية والطرقات، عبارة عن عمارات إسمنتية معزولة حولت حلم السكن اللائق إلى كابوس، وجعلت الأسر تشعر وكأنها منفية بعيداً عن محيطها الاجتماعي.
هذا الوضع دفع الساكنة إلى رفض استكمال الإجراءات والخروج للاحتجاج، معتبرة ما حدث استغلالاً واستغفالاً يهدد استقرارهم الاجتماعي. وقد شدد المحتجون على أن صبرهم و نضالهم سيستمر إذا لم يتم إيجاد حلول عادلة ومنصفة.
وتأتي هذه الأزمة في ظرفية حساسة تستعد فيها المملكة لاحتضان نهائيات كأس إفريقيا، وهو ما يجعل أي توتر اجتماعي أكثر خطورة، ويستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المسؤولة لإنصاف الساكنة وضمان حقوقها، حمايةً للسلم الاجتماعي وصوناً لكرامة المواطنين
بقلم : بياضي عزيز