جريدة إلكترونية مغربية

بآسفي : المستشفيات العمومية تحتضر 

سبق أن أشرت في تدوينة سابقة بأن المستشفيات العمومية بالمدينة لا تؤمن حاجيات المرضى ومتطلباتهم الضرورية، كما لا توفر لهم أبسط الخدمات الطبية اللازمة للاستشفاء في غياب العديد من التخصصات كطب الجهاز الهضمي والأنف والحنجرة… دون الحديث عن قسم الأشعة المعطلة أجهزته على الدوام، مما يجعل المرضى في ظل هذا الوضع يضطرون للذهاب إلى القطاع الخاص حيث يشتغل بعض أطباء القطاع العام الذين لا يتوانون في مطالبة المرضى بمقابل تحت الطاولة (le noir) كما حدث ذات مرة لصهري مع طبيب جراحة الأعصاب والدماغ ـ القادم من القطاع العام ـ الذي طلب منه (20 ألف درهم) خارج مصاريف العلاج بمصحة (أكديتال) الذي كان موضوع تدوينة سابقة.

يحدث هذا بتوجيه ووساطة من بعض السماسرة والشناقة المبتوثين داخل المستشفى لاصطياد المرضى ومرتفقيهم والذين يتاجرون حتى في الشهادات الطبية تحت الطلب…

لقد صرح السيد ـ رئيس الحكومة ـ أمام غرفتي البرلمان بأن حكومته سطرت مجموعة من الأهداف الاستراتيجية لإعادة تأهيل المنظومة الصحية وإقرار مبدأ النجاعة وتعميم الإصلاح ليشمل جميع مستشفيات المملكة وتحسين تدبيرها والرفع من جودة خدماتها ليشمل بالخصوص المناطق القروية والنائية في جميع تراب البلاد…

يا ما سمعنا من تصريحات ووعود رؤساء حكومات سابقة دون جدوى (ستبقى دار لقمان على حالها رغم الوعود، وستظل كذلك إلى يوم يبعثون) في غياب تدخل عاجل وناجع وتزويد المستشفيات بأطر طبية كافية في جميع التخصصات يتحلون بالجدية والإخلاص والوفاء للقسم الذي يربطهم بمهنة الطب وأخلاقياتها النبيلة من: تضحية ونزاهة ونكران الذات دون إغفال إصلاح وضعيتهم الإدارية برواتب محترمة تعفيهم من (مد اليد للآخرين)…

قال تعالى: “إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا” صدق الله العظيم

 

عبد المالك العزوزي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.