سيدي مومن .. شوارع وأزقة حي جوهرة تغرق في الفوضى بفعل احتلال الملك العمومي من طرف أصحاب المحلات التجارية
تحولت شوارع وأزقة حي جوهرة بسيدي مومن إلى فضاءات محتلة من قبل أصحاب المحلات التجارية والمقاهي، الذين يسيطرون على الأرصفة وجزء من الطريق، في تحدٍ صارخ للقوانين، مع عجز السلطات المحلية عن وقف هذه الظاهرة التي أصبحت تثير غضب مستعملي الطريق والساكنة على حد سواء.

ويعتبر اقتحام أزقة حي جوهرة سيما قرب المسجد أو إحدى الطرقات المؤدية إليه بمثابة مغامرة وامتحان عسير وحرب خاسرة لا بدّ من خوضها، ليس بالنسبة للسيارات أو الدراجات، بل حتى بالنسبة للمارة والعابرين على أقدامهم

وقد عاينت الحدث الآن استغلال المحلات التجارية للأرصفة بشكل بشع من أجل عرض منتجاتها دون احترام الحيز المسموح به من قبل السلطات المحلية، وهذا الأمر يثير استغراب الساكنة حول سبب التساهل من المسؤولين بالمنطقة بما فيهم الشرطة الإدارية التابعة لمقاطعة سيدي مومن، وقد سبق أن طالب عدد من المواطنين وإحدى الجمعيات الحقوقية من عامل عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي نبيل خروبي، بأن يعطي تعليمات عاجلة للتصدي لهذه الظاهرة، التي تشوه المنظر الخارجي وتتسبب في تراكم الأزبال والضجيج وعدم احترام قواعد العيش.

أصحاب المحلات التجارية والمقاهي بعد أن سطوا على الأرصفة واحتلوا مواقع وسط الطرقات والساحات، ووزعوها فيما بينهم وحددوا محيطهم، بل منهم من أصبح يتاجر في كراء أمكنة وبقع الأرصفة والساحات… ورسم هؤلاء الباعة مناطقهم ونشروا أمتعتهم وعرضوا بضائعهم وسلعهم وتشاجروا مع زملائهم من أجل الحفاظ على تلك المواقع التي ملكوها بالقوة، بل قاوموا وجاهدوا حتى من أجل التوسع لامتلاك مساحات أكثر.


السلطات لم تتخذ أي إجراءات فعالة حتى الآن، فكلما قامت بحملة ضد احتلال الملك العمومي إلا وعادت الظاهرة بشكل أكبر من الأول. مواطنون التقيناهم أكدوا أن الحملات السابقة مجرد در الرماد عن الأعين، ورغم ما واكبها من تغطية إعلامية فان حليمة تعود بسرعة لعادتها القديمة، آخرون أكدوا انه لكل شيء ثمن وان بعض الحملات تزيد من ذلك خلال هذه الحملات الموسمية..
للإشارة ظاهرة احتلال الأملاك العمومية ، تشكل إحدى المظاهر السلبية التي تمس بشكل مباشر بحريات وحقوق الآخرين وتفوت على الجماعة الترابية مداخيل مادية مهمة.