وزارة الداخلية تحث الولاة و العمال على التصدي للوشايات الكاذبة و استغلال الإدارة الترابية في تصفية صراعات سياسية و انتخابية
وجهت المصالح المركزية بوزارة الداخلية توجيهات جديدة إلى السادة ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم تحثهم على اليقظة في التعامل مع “الوشايات الكاذبة” ومحاولات استغلال مسؤولي الإدارة الترابية ورجال السلطة في تصفية صراعات سياسية وانتخابية مع اقتراب استحقاقات 2026، وفق إفادات مصادر وصفت بالمطلعة.
وأكدت المصادر ذاتها بأن التوجيهات الجديدة للإدارة المركزية حثت السادة الولاة والعمال، كل ضمن مجال نفوذه الترابي، على تفعيل المساطر القانونية في مواجهة مروجي الادعاءات المغرضة التي تستهدف التشويش على عمل الإدارة الترابية.
كما شددت نفس المصادر على ضرورة ضبط المعلومات قبل اتخاذ أي إجراء، تفاديا للانجرار وراء مزاعم غير موثوقة يمكن أن تستغل لتوجيه ضربات للخصوم.
فيما كشفت المصادر نفسها عن تنبيه مصالح الداخلية السلطات الترابية إلى ضرورة تعزيز التنسيق مع النيابات العامة لضمان المتابعة القضائية عند الاقتضاء، مذكرة إياها بأن حماية نزاهة الممارسات الانتخابية تتطلب قطع الطريق على كل محاولة لتوظيف الشائعات كسلاح انتخابي.
و تأتي هذه الخطوة في سياق حرص وزارة الداخلية على تأمين أجواء تنافسية سليمة واستباق أي توتر قد يرافق التحضير للاستحقاقات المقبلة.
وحسب المصادر العليمة عينها ، فإن وزارة الداخلية استنفرت الولاة والعمال من أجل التصدي للحملات الانتخابية السابقة لأوانها، خصوصا ما يتعلق بمراجعة بنود مشاريع ميزانيات الجماعات الترابية، و تحديدا المنح والدعم الموجه إلى الجمعيات، وكذا تحويل مسارات مشاريع تنموية نحو دوائر انتخابية بعينها .
وأبرزت نفس المصادر أن تحركات الإدارة المركزية امتدت إلى التدقيق في أسباب وغايات القوافل الطبية وتحركات الجمعيات المشتبه في “موالاتها” لمنتخبين نافذين، حيث جرت العادة على استغلالها خلال الأشهر التي تسبق كل استحقاقات انتخابية.
ووفق نفس المصادر ، فإنه جرى تنبيه السادة ولاة وعمال الجهات والأقاليم إلى وجوب عقد اجتماعات لغايات تنظيمية مستقبلا، في سياق احتواء خطورة الوقوع في شرك “الوشايات الكاذبة” التي تثير الفتنة بين المواطنين وتمس بالقيمة الديمقراطية للانتخابات التشريعية.