جريدة إلكترونية مغربية

بالصور .. غياب شروط النظافة و تراكم الأزبال والنفايات وانتشار الروائح الكريهة تهدد السوق الأسبوعي “خميس سيدي بطاش”

 تعيش جماعة سيدي بطاش التابعة لإقليم بنسليمان وضعا بيئيا خطيرا يهدد صحة السكان ويسيء إلى صورة المنطقة، التي تئن تحت رحمة العفن والوحل والعزلة ، وفي هذا الإطار توصلت جريدة الحدث الآن بعدة صور توثق لمهزلة بيئية تستدعي تدخل الجهات المسؤولة من منتخبين وسلطة وغيرهم .

ففي كل خميس، تتحول ساحة السوق إلى مسرح لفوضى بيئية، حيث تُذبح المواشي في ظروف تفتقر لأبسط شروط النظافة، وتُترك مخلفات الذبح من دماء وأحشاء لتتسرب إلى الأراضي المجاورة، بل وتصل إلى الغابة القريبة، ملوثة التربة والمياه الجوفية.

غياب قنوات الصرف الصحي، وانعدام محطات معالجة النفايات السائلة، يجعل من كل عملية ذبح تهديدًا مباشراً للبيئة. هذه الممارسات لا تضر فقط بالنظام البيئي، بل تشكل خطرًا صحيًا على الساكنة، خاصة الأطفال وكبار السن.

ما يزيد الطين بلة أن مشروع التطهير السائل، الذي كلف أكثر من 40 مليون درهم وكان من المفترض أن ينقذ سيدي بطاش من هذه الكارثة، تحول هو الآخر إلى مصدر جديد للتلوث. فمحطة المعالجة التي كان يُفترض أن تكون الحل، أصبحت جزءًا من المشكلة، بسبب سوء التسيير وغياب المتابعة والمراقبة.

السكان المحليون، الذين سئموا من الروائح الكريهة والمياه الملوثة، يطالبون بتدخل عاجل من عامل إقليم بنسليمان والجهات المختصة، فالوضع لم يعد يُحتمل، والسكوت عنه يُعد تواطؤًا مع التدهور البيئي والصحي الذي تعيشه المنطقة.

ما يحدث في سيدي بطاش ليس مجرد إهمال، بل جريمة بيئية متواصلة. والسكوت عنها يعني تعريض حياة الناس والطبيعة للخطر. فهل تتحرك الجهات المعنية قبل أن تتحول الكارثة إلى مأساة؟

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.