نحو إرساء مقاربة جديدة في تدبير الشأن الترابي بإقليم آسفي
يعتمد السيد محمد فطاح، عامل إقليم آسفي، في الآونة الأخيرة مقاربة تدبيرية جديدة تقوم على الدقة في التحري وقراءة تفاصيل الملفات بعمق، وهو ما شكّل تحولاً واضحاً في طريقة تعامله مع قضايا الإقليم المتراكمة.
فبعد سنوات من أعطاب التسيير التي أفرزت اختلالات متعددة على مستوى عدد من القطاعات الحيوية، برزت تحركات العامل فضاح كإشارة قوية إلى بداية مرحلة جديدة عنوانها التقصّي الميداني، والاستماع إلى مختلف الفاعلين، والوقوف مباشرة على أماكن الخلل.
مصادر محلية تؤكد أن منهجيته لا تعتمد فقط على التقارير الرسمية، بل تمتد إلى البحث في خلفيات المشاكل، وربط المعطيات ببعضها البعض، وقراءة ما بين السطور قبل اتخاذ أي قرار، ما يجعل تدخّلاته أكثر فاعلية وواقعية.
وقد لمس المتتبعون للشأن المحلي بآسفي تغيّراً في وتيرة العمل الميداني للعامل، حيث قام خلال الأسابيع الأخيرة بعدد من الزيارات المفاجئة والمشاورات المكثفة مع المنتخبين، والأطر الإدارية، وفعاليات المجتمع المدني، بهدف إعادة ترتيب الأولويات وتحديد مكامن الخلل الحقيقي.
هذا التوجه الجديد حظي بترحيب واسع، بالنظر إلى أنه يعكس إرادة في القطع مع أساليب التدبير التقليدية التي بنت قراراتها على المعطيات الورقية دون النزول إلى الواقع.
كما يرى مراقبون أن اعتماد العامل على منهجية البحث الميداني وقراءة المؤشرات الخفية يمنح قراراته مصداقية أكبر، ويساهم في استباق الأزمات قبل وقوعها، خاصة في القطاعات التي لطالما عانت من ضعف المراقبة وغياب الحكامة.
في المحصلة، يمكن القول إن التحركات الأخيرة للسيد محمد فضاح تمثل خطوة إيجابية نحو إرساء مقاربة جديدة في تدبير الشأن الترابي بإقليم آسفي؛ مقاربة قائمة على الفعالية والإنصات والفهم العميق للملفات. وهي خطوات يثمنها الرأي العام المحلي وينتظر أن تترجم قريباً إلى حلول عملية تعيد الثقة في المؤسسات وتستجيب لتطلعات
الساكنة.