حتى لا يتحول الإحسان إلى فوضى وجشع باسفي
لم تكشف فاجعة فيضانات اسفي فقط عن حجم الاضرار، بل كشفت ايضا اختلالات خطيرة في تدبير التضامن.
فقد تم تسجيل حالات توزيع مساعدات في احياء ومناطق غير متضررة، مقابل حرمان اسر منكوبة فعليا.
كما لوحظ تهافت غير مسبوق للبعض على جمع التبرعات، دون سند قانوني او وضوح في طرق الصرف.
وتعزز هذا القلق بتصريحات وشهادات متعددة تحدثت عن شبهات نصب واحتيال باسم العمل الخيري.
امام هذه الوقائع، لا يمكن التعامل مع الاحسان كفعل عاطفي خارج اي ضوابط.
فقانون الاحسان واضح في الزام الجمعيات والافراد بالترخيص والتنسيق والشفافية.
حسن النية لا يحمي من المساءلة، ولا يبرر الفوضى في زمن الازمات.
الاحسان غير المنظم يسيء للمتضررين، ويضرب مصداقية العمل الجمعوي.
اسفي اليوم في حاجة الى تدخل فوري من السلطات لوضع حد للفوضى ومنع تسلل افراد عبر جمعيات لاثارة القلق.
فالقانون ليس خصما للاحسان، بل خط الدفاع الاول عنه