جريدة إلكترونية مغربية

ساكنة حي قبور الشهداء بالزاوية العباسية بمراكش بين الإنتظار و الإحتضار

زكية منصوري
لقد سئمت ساكنة حي قبور الشهداء بالزاوية العباسية بالمدبنة العتيقة مراكش من لغة المسؤولين و الضبابية القاتمة الخاصة بموضوع الترحيل أو البقاء بالحي الذي قد عمروه هم و أجدادهم و أبناؤهم و حفدتهم و أسباطهم لسنين طويلة، ذلك الحي الذي يشهد على كل خطوة لهم و يتنفس زفراتهم و ينظر بأعينهم..

و ما إن حل شهر نونبر من سنة 2025 حتى تم استدعاء الساكنة إلى الملحقة الإدارية التابعين لها دون إنذار مسبق و في ظروف غامضة و دون دراية كاملة لموضوع استدعائهم، تم بشكل مفاجئ بث نوعا من الدهشة و الإستغراب و خلف وراءه ألف سؤال و سؤال عما يدور في الكواليس، و ما حقيقة حضورهم يتهامس بصوت خافت و في سرية تامة و لم يتجرأ أحد أن يسأل عن سبب قدومه و ذلك تحت إشراف قائد الملحقة و مساعديه الذين طالبا من الساكنة إحضار صورة للبطاقة الوطنية و التوقيع على وثائق أو بالأحرى تصميمين تجهل فحواهما،  وقعت الساكنة دون أن تسأل على ماذا وقعت ؟ كأنها تريد الخلاص من تعب السنين و من حرقة الإنتظار و تريد أن تعجل بالفرج الذي عاشت على أمله سنين طويلة..
إلا أن حيرة الساكنة تزيد بقلق مهول و حسرتها تشتد يوما بعد يوم لا مسؤول خرج عن صمته و أزال تلك الضبابية القاتلة حول مصير توقيعاتها ليطمئن قلوبها و يريح بالها، و لحد الساعة لا زالت في طابور الإنتظار بين الشك و اليقين و بين اليأس و الأمل ، هل مصير توقيعاتها إلى حلم وردي أم إلى نار تأتي على الأخضر و اليابس و كل هذا أثقل كاهلها و أرق نفسيتها مطالبة بجهة مسؤولة أن تفتح باب الحوار كي تنير دربها و توصلها إلى بر الأمان و الإستقرار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.