الباب رقم 15: شاهد صامت على تاريخ المدينة القديمة لآسفي
درب بوجرتيلة :من زقاق ضيق في قلب
المدينة العتيقة بآسفي، يقف هذا الباب شامخا ليحكي قصة قرون من الزمن. التقطنا له هذه الصورة اليوم، وكل تفصيلة فيه تصرخ بالتاريخ.

– الهوية المعمارية:
الباب خشبي مصفح بالحديد، مطلي بالأبيض الباهت بفعل الشمس والملح. القوس العلوي من الحجر المنحوت بلون ترابي، وهو طراز أندلسي مغربي أصيل انتشر في مدن الساحل. المسامير الحديدية السوداء المصفوفة ليست للزينة فقط، بل كانت لتقوية الخشب ضد محاولات الاقتحام أيام كان الغزو البحري هاجسا لسكان آسفي.

– رموز تحكي:
لاحظوا الرقم 15 مكررا فوق القوس وعلى الباب نفسه. هذا توثيق قديم من فترة الحماية الفرنسية عندما بدأ ترقيم الدور. المزلاج الحديدي الضخم والحلقة المدورة “الدقاقة”
واحدة بالاسفل للمحارم والعليا للضيوف واحيانا للباعة الذين كانوا يستخدمون الدواب(حرف منسية:العطار.لحام البرارد…)
في الصورة تشققات وإهمال. الباب نفسه متهالك من الأسفل بسبب الرطوبة. هذا هو حال كثير من بيوت المدينة العتيقة بآسفي: تراث يحاول الصمود وسط الإهمال وزحف “الترميم العشوائي”.

– لماذا يهمنا هذا الباب؟
لأن أبواب آسفي العتيقة ليست مجرد خشب وحديد. هي وثائق تاريخية. كل مسمار دقه “المعلم” زمان، وكل نقرة على حلقة الباب، كانت جزءا من النسيج الاجتماعي للمدينة. ضياعها يعني ضياع ذاكرة جماعية كاملة.
المدينة العتيقة بآسفي متحف مفتوح، لكن من ينقذه؟