خطورة القرقوبي بين الردع الأمني و المقاربة العلاجية
تتجاوز خطورة “القرقوبي” حدود الإدمان التقليدي، لتصبح محركا أساسيا للإجرام. هذه المؤثرات العقلية تعمل على سلب إرادة المتعاطي وفصله تماماً عن واقعه، مما يدفع بسلوكه نحو عدوانية مفرطة وغير محكومة بأي وعي أو تقدير للنتائج.
يضع ذلك المنظومة التشريعية أمام تحدٍّ مستمر لإعادة تقييم العقوبات الزجرية؛ إذ يرى مراقبون أن الأحكام المخففة قد لا تفي بغرض الردع العام. ويظل تشديد العقوبات على شبكات الترويج والتوزيع خطوة محورية لمحاصرة الامتداد الجرمي لهذه السموم.
ومع ذلك، يتطلب احتواء هذا التهديد مقاربة شمولية توازن بين الحزم الأمني والتدخل العلاجي. فالحد من خطورة “القرقوبي” يستدعي تفعيل قنوات التوعية المؤسساتية، وتوفير مراكز التأهيل النفسي للمدمنين، لضمان تحصين المجتمع وحماية الأفراد.