جريدة إلكترونية مغربية

الاتحاد الاشتراكي يشحذ أسلحته للتشريعيات: “كتيبة” كفاءات لمواجهة معارك الفقر والبطالة

بوزنيقة – حليمة تفراوت

في خطوة تنظيمية حاسمة تهدف إلى قيادة المشهد السياسي المقبل، كشف حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن ملامح “كتيبته الانتخابية” التي سيخوض بها غمار الاستحقاقات التشريعية القادمة، مراهناً على حصد المرتبة الأولى في مجلس النواب.

جاء ذلك خلال الملتقى الوطني الاتحادي للمنتخبات والمنتخبين، الذي احتضنته مدينة بوزنيقة مساء الجمعة، حيث أعلن الحزب عن أسماء مرشحيه في غالبية الدوائر المحلية بجهات المملكة، وسط تأكيدات من قيادة الحزب على تغيير معايير الاختيار واعتماد المقاربة الكفاءاتية.

خارطة الترشيحات: دماء جديدة وتجديد الثقة

أعلن إدريس لشكر، الكاتب الأول للحزب، عن الحسم في 80% من لوائح الترشيح على مستوى الدوائر المحلية. وتميزت القوائم المعلنة بمزاوجة واضحة بين الوجوه البرلمانية المجربة ودماء جديدة، وجاءت أبرز ملامح التوزيع الجغرافي للترشيحات كالآتي:

جهة الرباط-سلا-القنيطرة: تصدر المشهد ترشيح حسن لشكر بدائرة شالة، وعبد الكريم بنعتيق بدائرة المحيط، إلى جانب عائشة الكرجي بالقنيطرة الغرب.

 

جهة الدار البيضاء-سطات: حشد الحزب أسماء بارزة مثل أحمد المهدي مزواري (المحمدية)، وعائشة الكلاع (النواصر)، ولطيفة الشريف (أنفا)، وأنيس محفوظ (الفداء مرس السلطان).

 

جهة فاس-مكناس: جرى تجديد التزكية للبرلماني الحالي إدريس شطيبي في صفرو، مع الدفع بياسين جوهر في فاس الشمالية.

 

الأقاليم الجنوبية: أوضح لشكر أن الحزب آثر التريث لمدة تتراوح بين 10 أيام وأسبوعين لحسم ترشيحات الدوائر المتبقية في الجنوب، نظراً للظروف والخصوصيات التي تطبع المنطقة.

 

الكفاءة قبل “الإثارة”

وفي كلمة توجيهية أمام منتخبي الحزب، رسم إدريس لشكر الخطوط العريضة للبروفايل الاتحادي المطلوب في هذه المرحلة، مؤكداً أن الحزب لا يبحث عن “الأسماء الأكثر إثارة” أو البهرجة الإعلامية، بل يضع شروطاً صارمة تتجلى في:

 

الكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية.

النزاهة والقرب من هموم المواطنين.

اعتبار الانتداب العمومي خدمة وطنية لا مكسباً شخصياً.

 

“خصومنا هم الفقر والبطالة لا الهيئات السياسية”

وفي رسالة سياسية قوية، أعاد الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي توجيه بوصلة الصراع الانتخابي، معلناً أن المعركة الحقيقية للحزب ليست مع الخصوم السياسيين أو المنافسين من الأحزاب الأخرى، بل هي معركة اجتماعية واقتصادية بالدرجة الأولى.

وأضاف لشكر: “معركتنا الكبرى هي ضد الفقر، الهشاشة، التفاوتات المجالية، البطالة، وفقدان الثقة”. وأكد في ختام كلمته أن الاتحاد سيظل وفياً للثوابت الوطنية وللمشروع التنموي الذي يقوده جلالة الملك، سعياً لجعل السياسة أداة حقيقية لخدمة الناس وتحقيق العدالة الاجتماعية والإنصاف التنموي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.