شباب مراكش و السياسة بين العزوف و البحث عن بديل في زمن الإستحقاقات
زكية منصوري
في المقاهي و في الفضاءات العامة و في أماكن أخرى يجتمع شباب المدينة الحمراء لسبب مختلف الحديث لم يعد عن الكر ة أو التيك توك فقط، عن الإنتخابات عن من يمثلهم و يقول كلمتهم و يكون لسانهم و صوتهم في قبة البرلمان.
و مع اقتراب الإسحقاقات المقبلة يطرح سؤال مركزي أين موقع شباب مراكش من كل هذا ؟ و سؤال آخر أكثر أهمية نسبة عزوف تاريخية و لكن لماذا ؟؟؟ و قد أكدت ذلك الإحصائيات في الإنتخابات السابقة سجلت مراكش وحدها أعلى نسب العزوف بين الفئة العمرية 35/18 سنة، العزوف هنا ليس كسلا هو نتيجة تراكم وعود غير منفذة، لغة خشبية و أحزاب لا ترى الشباب الا كحملة انتخابية .
إن قضايا الشباب المراكشي أبعد من الشعارات و ما الذي يريده شباب مراكش من السياسة ؟ الإجابة واضحة و مباشرة التعليم، الصحة، الشغل، النقل و السكن، مدينة عالمية كمراكش لكن شبابها يشتكي من غياب فضاءات، من غلاء الأسعار و الكراء و من حافلات لا تحترم التوقيت و نقص في خطوطها…بداية صحوة و لغة جديدة تظهر فالصورة ليست قاتمة هناك حراك جديد مبادرات شبابية جمعيات محلية و صفحات على مواقع التواصل بدأت تناقش البرامج الإنتخابية و تفضح الإختلالات شباب يرفض أن يكون رقما في لائحة انتخابية و يريد أن يكون صاحب القرار
و الملاحظ أيضا أن بعض الأحزاب بدأت تفتح مقراتها للشباب وتستمع بدل أن تلقن السؤال الحقيقي هل هذا تغيير أم مجرد تجميل للوجه قبل الإنتخابات ؟
و خلاصة القول من يخسر الشباب بخسر المستقبل، مراكش مقبلة على اوراش كبرى و استحقاقات مصيرية و لا يمكن بناء مدينة المستقبل بدون من يعيش و سيعيش فيها .
الرسالة التي يوجهها شباب مراكش للطبقة السياسية اليوم واحدة : لا نريد صورا معنا نريد برامج لنا، لا نريد خطابات، نريد فرصا ،صوتنا ليس للبيع و لكن يمكن ربحه بالعمل . هل ستسمع الاحزاب هذ ه الرسالة قبل فوات الاوان ؟
الايام القليلة ستجيب .