جريدة إلكترونية مغربية

صوتك ليس سلعة وغيابك جريمة في حق الوطن

بقلم: زكية منصوري

في كل الاستحقاقات الانتخابية، تبرز على الساحة فئتان تشكلان خطراً حقيقياً وتهديداً مباشراً لمستقبل البلاد ومسار تنميتها:

  • الفئة الأولى: المقايضة الرخيصة بالصوت

هي الفئة التي تقدم على بيع صوتها بثمن بخس، ظناً منها أن هذا الصوت لا يتعدى قيمة قفة استهلاكية أو مبلغاً مالياً زهيداً. وهنا يجب الحذر؛ فأنتِ لا تبيعين مجرد ورقة اقتراع، بل تبيعين مستقبل أبنائك وحقوقهم الأساسية في التعليم، والصحة، وباقي الإنجازات التنموية. إن من يشتري صوتك اليوم سيبيعك غدًا، وسيستحوذ على حقك في تقرير المصير متخذًا القرارات نيابة عنكِ لمدة خمس سنوات كاملة، مقابل مكاسب بخسة لا تسمن ولا تغني من جوع. إن نداء الوطن غالٍ وثمين، لا يُباع ولا يُشترى ولو بملايير الدراهم.

  • الفئة الثانية: التخلي والعزوف الانتخابي

هي الفئة التي تفضل الغياب عن الساحة وتركها فارغة تمامًا أمام أصحاب الضمائر الغائبة، متوهمة في قرارة نفسها أن حضورها كعدمه وأنه لا يغير شيئًا في المشهد. وبذلك، فإنها تقدم الوطن على طبق من ذهب للانتهازيين ومن لا يريدون الخير للبلاد. إن هذه الفترة الوطنية الهامة تمثل واجباً وطنياً وليست مجرد خيار ترفيهي.

فكوني، أيتها المرأة المغربية، واعية وحرة؛ صوّتي لمن يستحق بناءً على برامج هادفة تخدم الصالح العام، لا استجابة لإغراءات المال. انزلوا جميعاً إلى صناديق الاقتراع، فالوطن للجميع والقرار أيضاً للجميع.

صوتكم شرف، وغيابكم خسارة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.