جريدة إلكترونية مغربية

معوقات وحقوق مغيبة.. هل يحاسب المعاق صانعي قراره في استحقاقات شتنبر 2026؟

بقلم: زكية منصوري

لا تخلو برامج الدولة من سياسات داخلية وخارجية تثبت حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وتثمن نضالاتهم وتحدياتهم؛ فهو جزء لا يتجزأ من منظومة المجتمع، ورقم فاعل يساوي تماماً أرقام الأسوياء. وفي المغرب، يحضر المعاق بقوة في مختلف المحافل الدولية، محققاً الميداليات ورافعين العلم الوطني عالياً داخل الوطن وخارجه. لكن، للأسف الشديد، يغيب في الرهانات السياسية وتُغيب جميع حقوقهم بجرة قلم من سياسي أو برلماني كان في الأمس القريب، هو وعائلاته، يطرق الأبواب طالباً أصواتهم، ليتحول بعد وصوله إلى مقبرة لحقوقهم ومشاريعهم من خلال لجان مختلفة تضع قرارات بعيدة كل البعد عما تعانيه هذه الفئة، ضارباً عرض الحائط الأمانة التي عُلقت في عنقه.

فبدل أن يُلتفت بجدية إلى مطالبهم وملفاتهم، يغمض المسؤولون أعينهم ويصمون آذانهم عن صيحات الألم ومعاناتهم المستمرة، متفننين في وضع عراقيل لا تنتهي. ولعل الدليل القاطع على وجود خبث سياسي يطال هذه الفئة يتمثل في تلك المفارقة الصارخة؛ فبينما ترفع وزارة الأسرة والتضامن سقف التحدي بشهادة الإعاقة، تفاجأ الفئة المستهدفة بأن وزارة الصحة تطعن فيها وتلغيها إلغاءا تاماً في جميع مستشفياتها وإداراتها. وهنا يتساءل المعاق بحرقة: من يحاسب من؟

إن استحقاقات 23 شتنبر 2026 ستكون محطة حاسمة سيحاسب فيها الجميع على ما يُقترف في حق المعاق؛ فهذا المواطن يمتلك دوراً سياسياً مؤثراً وله كامل الأهلية السياسية والحقوقية التي يضمنها دستور 2011. كما أن له الأولوية في تبوء المناصب مدافعاً عن قضايا ومآسي فئته، فارضاً نفسه في الساحة السياسية ومختلف المجالات الأخرى، بدلاً من سياسات الرفض والتهميش والإقصاء.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.