جريدة إلكترونية مغربية

الفنان محمد عاطر في حوار لــ ” LAVIGIE.MA ” النجومية قيد في عنق الفنان.. وخبرتي أقدّمها للشباب وحماية حقوقي واجبة

LAVIGIE.MA- حاوره: عبد الحميد الصوفي

فنان يحمل بداخله بركانا من الانفعالات والأحاسيس والمشاعر، وموهبة فذة تتفجر عند كل دور يتقمصه، بدأ حبه للفن منذ حداثة سنه، ومكنه انخراطه في الكوميديا من إشباع هذه الرغبة والقيام ببعض “السكاتشات”، وازداد عشقه لأبي الفنون بعد مشاهدته لأجمل الأعمال المسرحية التي أثرت فيه أيما تأثير، فبدأ يهتم بالكوميديا المبثة عبر الأثير، فنان مغربي من مواليد 1967، حاصل على شهادة الإجازة في شعبة الدراسات الإسلامية، بكلية الآداب والعلوم الإنسانية، بن مسيك الدار البيضاء ينتمي إلى أسرة كانت تقطن بدور الصفيح (كاريان سنطرال)، من رحم المعاناة، خرج محمد عاطر الذي أصبح يعرفه الجمهور أكثر مما يعرف نفسه.
وكم شعر محمد عاطر بالسعادة عندما تمكّن من زيارة العديد من القرى والمداشر المغربية بتنوعها الطبيعي والتاريخي، واكتشاف مدى روعة ثقافتها الشعبية، وتراثها الشفهي، وتقاليدها التي تلاشت مع مرور الأيام ليأخذ صورا عن المناطق التي زارها، ويعرضها أمام الجمهور مؤكّدا بذلك أنّ المغاربة أناس حضارة وجمال وثقافة ضاربة جذورها في أعماق التاريخ.
محمد عاطر من الفنانين الذين يملكون قدرة فائقة على إضحاك الناس، هي الموهبة أكيد، لكن معها قطعا عوامل مساعدة.
النشأة في حي شعبي يعج بالناس وحكاياهم المؤلمة والمضحكة في آن واحد، لا شك ساعده في اكتساب قدرة الإضحاك دون تصنع أو تكلف، أي بتلقائية تجذب المشاهد، فإذا لاحظتم فهو من الممثلين الذين يضحكون ولا يضحكون، لأنه يسعى من خلال كل عمل يقوم به إلى تمرير رسائل هادفة يفهمها كل من يتعمق في محتواها، رسائل لا تخلو من الطرافة والنكتة.
ضيفنا هذا الأسبوع يحمل طاقة إبداعية خارقة تجلت من خلال عدة أعمال درامية وكوميدية هادفة، إنه الممثل محمد عاطر الذي خص ” LAVIGIE.MA ” بهذا اللقاء…
سؤال: كيف دخلت إلى مجال التمثيل والكوميديا؟ وهل لديك تكوين فني في هذه المجالات؟
جواب: بكل صراحة الفن هو الذي اختارني وجذبني إليه، ربما لو فكرت في أن أصبح فنانا ربما لتعذر علي ذلك، أنا لم أعرف أنني سوف أصبح فنانا بهذا القدر المتواضع الذي وصلت إليه، بخصوص التكوين، لا يجوز أن نربط ربطا، سببيا بين التكوين والانجاز الفني، فمجال الفن بالنسبة إلي هو مجال الموهبة، ثم بعد ذلك يأتي صقل الموهبة، بواسطة التكوين. وهذا لا يعني عدم خضوعي لأي تكوين، بالعكس فقد تتلمذت على يد مجموعة من الباحثين والفنانين الكبار ومنذ نعومة أظافري، شاركت إلى جانب مجموعة من الزملاء بنادي الطلائع، بمنطقة سيدي مومن في انجاز مجموعة من الأعمال الفنية رغم غياب الشروط والتحفيزات الضرورية. ولا أنسى في هذا المقام وصية ” محمد حناش عنان ” الذي أوصى المؤطرين بضرورة الاعتناء بمحمد عاطر، وقال ” إني أشتم رائحة فنان صاعد”.
سؤال: بكل صدق هل فعلا أنت فنان؟
لعل الأشياء العظيمة، تبنى من أشد المواد بساطة، وأنا من الفنانين الذين كانت مسيرتهم بسيطة ووصلوا إلى الشهرة والنجومية وجوابا على سؤالك،فإذا كنت تربط الفن بالإبداع والموهبة، فأنا فنان، أما إذا كان لديك تصور خاص عن الفن، فإني لست مسؤولا عما تفهم، بل أنا مسؤول عما أقول، وبالمناسبة فإني أشتغل حاليا رفقة؛ كبيرهم الذي علمهم الإخراج، رشيد بوتونس في كبسولة ” الموسطاج”.
سؤال: اننا نعيش عهد التخصص، أو بالأحرى التخصص داخل التخصص، في الوقت الذي يزاول فيه ” محمد عاطر” التمثيل، الكوميديا، التنشيط… فكيف تستطيع أن تجمع بين هذه الألوان المختلفة؟
جواب: أعيش داخل وسط فني وثقافي وصحفي هو الذي مدني بالقدرة على المغامرة لولوج هذه العوالم ومادمت قادرا على تحقيق نتائج ايجابية، فلدي القدرة على الموازاة بين هذه المجالات.
سؤال: هل تخضع للتكوين المستمر؟
جواب: نعم ولا جوابي ليس متناقضا، اخضع للتكوين في مدرسة الحياة وليس في المدارس والمعاهد.
سؤال: مرت سنوات عديدة ونحن نرى ” محمد عاطر” هو ذلك الشخص الذي يتقن تجسيد الشخصية البدوية، ألا تخشى من النمطية والاستهلاك؟
جواب: من يقول هذا الكلام لا يعرف سوى النصف أو أقل من ذلك عن محمد عاطر، فقد جسدت وشخصت مجموعة من الأدوار لا تمت بأي صلة إلى الشخصية البدوية كما يتم تسويقها.
سؤال: هل تعتقد أنك تأخرت عن خوض غمار الأعمال السينمائية؟
جواب: مع: للأسف لدي حضور باهت أو منعدم في مجال السينما وأنا بدوري أطرح هذا السؤال، لماذا لا تتم المناداة علي، في حقيقة الأمر هذا السؤال ينبغي أن يطرح على بعض المخرجين، حتى أعرف أين يوجد الخلل.
سؤال: إذا دخلت إلى مجال السينما٬ هل توافق على تقديم مشاهد فنية ساخنة؟
جواب: أعتقد أن الفن رسالة، وهذه الرسالة ليست في حاجة إلى العري٬ إذن الفن تربية وأخلاق في المقام الأول ولا أؤدي إلا الأدوار التي أنا مقتنع بها، فالشهرة التي يبحث عنها البعض قد حققتها بالكفاءة وبدون أدوار ساخنة٠
سؤال: هل لديك رسالة فنية؟
جواب: الكوميديا كلها رسالة، فالمغاربة اليوم في أمس الحاجة إلى الترويح عن النفس، وأنا شخصيا أحاول قدر الإمكان تسريب بعض الأفكار النيرة داخل الكوميديا.
سؤال: ما سبب ضعف الإنتاج الفني الكوميدي بالمغرب؟
جواب: قضية ضعف الإنتاج الفني الكوميدي بالمغرب، ليست وليدة اللحظة وإنما هناك أسباب النزول ولعل أبرزها، غياب البعد الثقافي داخل المجتمع بصفة عامة بالإضافة إلى موقع الكوميديا التي لازال البعض ينظر إليها كمجرد ترف زد على ذلك طغيان الحس المادي على حساب الفني وأسباب أخرى لا يتسع المقام لذكرها، ساهمت ولا زالت تساهم في فرملة الكوميديا بالمغرب.
سؤال: هل تبحث عن جمهور أم مشاهدين فقط؟
جواب: أبحث عن الاثنين والثلاثاء والأربعاء….
سؤال: هل تتابع الأعمال الكوميدية الغربية؟
جواب: أنا مقصر في هذا الأمر لأسباب موضوعية.
سؤال: كيف تقيم التجربة الإذاعية ” ريحة الدوار ”
جواب: بلغ عمر البرنامج سبع سنوات، ولا زال يحقق أعلى نسبة الاستماع وطنيا، إذن أترك التقييم لمغاربة الداخل والخارج، فقط أود الإشارة إلى أن البرنامج أصبح يقدم مادة معرفية للباحثين في مجال السوسيولوجيا القروية، وقد قدم الأستاذ “حميد لشهب” من النمسا دراسة تحليلة نقدية للبرنامج.
مسك الختام سيكون شكرا وعرفانا لكل من شجعني وآمن بموهبتي، وشكرا خاصا لوسائل الإعلام، خاصة المكتوبة والمسموعة، ومنها جريدة ” ” LAVIGIE.MA التي خصتني بهذا اللقاء الذي يعد فرصة لأن أطل على جمهوري بجديدي وأعبر له عن حبي وتقديري وامتناني.. فشكرا وألف شكر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.