جريدة إلكترونية مغربية

مذكــــرة توضيحيـــة حــــول الوضعيــــة القانونيـــة لمستخدمي مراكز الاستغلال للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب

AFRIQUE-PRESSE.MA

يمكن توضيح الوضعية القانونية لمستخدمي مراكز الاستغلال للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب بالدلائل والإثباتات القانونية وفق ما يلي:

أن جل المستخدمين عملوا بمراكز الاستغلال للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب منذ سنة 1200 بصفة مستمرة، إلى غاية تحرير هذه المذكرة، فيما تعاقبت العديد من الشركات خلال هذه المدة على مختلف المراكز. وبالتالي فوضعية مستخدمي مراكز الاستغلال تنطبق عليهـا مقتضيات المادة 16 من مدونة الشغل التي تعتبر الأصل في عقود الشغل هو كونها غير محددة المدة، وهو الأمر الذي استقر عليه العمل القضائي بمختلف المحاكم بالمغرب. في حين حصر المشرع المغربي عقد الشغل محدد المدة في حالتين: حالات عامة حددتها المادة 16 وحالات خاصة محددة في المادة 17 من مدونة الشغل.

كما تطرق المشرع إلى نوع أخر من العقود وهو عقد المقاولة من الباطن في المادة 86 من مدونة الشغل.

وبالرجوع إلى واقع وضعية مستخدمي مراكز الاستغلال للشركة الوطنية للطرق السيارة، فإنه لا تنطبق عليهم قانونيا مقتضيات هذه المادة.

أنه طيلة المدة المذكورة، فإن عناصر العلاقة الشغلية، والمتمثلة في  الإشراف و التوجيه و التأطير، تقوم  به الشركة الوطنية ، فضلا عن توفيرها لوسائـل العمـل ، و ما يؤكـد ذلك هو أن التعيين في المناصب بمراكز الاستغلال يتم من طرف الشركة الوطنية للطرق السيارة بصفتها مشغلة، وهو الأمر الثابت  بعدة محاضر، إضافة إلى أنه طوال الشهر الجاري هناك عدة مراكز تسير بطريقة طبيعية خدمة لمستعملي الطريق السيار في غياب أي شركة متعاقدة، وبالتالي يكون عقد الشغل مع الشركة الأم ( الطرق السيارة) قد استوفى جميع عناصره ، وتحققت التبعية القانونية في الواقع العملي، بتحقق العناصر المشار إليها أعلاه.

وذلك طبقا لما تشترطه المادة السادسة من مدونة الشغل وأحكام محكمة النقض ومحاكم الموضوع.

أن ما يؤكد كون مستخدمي مراكز الاستغلال  في علاقة شغلية، و تبعية مع الشركة المذكورة ، هو أن هذه الأخيرة هي من تؤدي لهم علاوة  الأقدمية.

وأنه لا يعقل واقعا و قانونا ، أن يؤدي مشغل لمستخدمين لا تربطه بهم  أية علاقة ،علاوة الأقدمية، مما يعد قرينة قوية على وجود علاقة شغل دائمة و مستمرة و ثابتة بين الشركة الوطنية و أجرائها ، خاصة و أن علاوة الأقدمية تعتبر من مشتملات الأجر.

أنه حسب ما هو منصوص  عليه في المواد92 و95 من مدونة الشغل، يتبين أن صفة المفاوضين (المستخدمين) ثابتة من خلال جلسات المفاوضة الجماعية ، وهو في حد ذاته  إقرار من المشغلة بوجود علاقة شغلية  بينها و بينهم ( ممثلي الأجراء).

أنه حسـب مدونة الشغل، فإنه في حالة الخلاف بين الأجراء و المؤاجرين حول تطبيق قانون الشغل (كما هو في نازلة الحال) فإن الأولية تعطى في التطبيق للمقتضيات القانونية للنصوص الأكثر فائدة للأجراء.

أنه بالرجوع إلى اتفاقية العمل الدولية ذات الصلة بالموضوع،  يتبين أنها تعطي الأولية لاستقرار الأجير في عمله، وهو نفس المنحى الذي أكدته مدونة الشغل، كما سبق ذكره.

أن ما يؤكد كون مستخدمي مراكز الاستغلال  في علاقة شغلية مع الشركة الوطنية للطرق السيارة ، هو أن هذه الأخيرة من يوفر وسائل العمل ويقوم بمهمة الإشراف والتوجيه.

وهذا ما تحاول جاهدة شركة الطرق السيارة بالمغرب الالتفاف حوله، بالادعاء بكون مستخدميها لا تربطها بهم أية علاقة.

لدا فإن نقابتنا الوطنية المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل ،كنقابة مواطنة تضع من ضمن أولوياتها المحافظة على المصالح العليا للشركة، و تستحضر حيويتها في الدفع بالتنمية الاقتصادية و الاجتماعية  بالبلاد ، فإنها لا تدخر جهدا في الدفاع  عن حقوق مستخدميها وفقا للمواثيق الدولية ، و ما تم التنصيص عليه في الدستور المغربي لسنة 2011 ، وكذا في تصدير مدونة الشغل والتي حثت على تعزيز القدرات التعاقدية للأطراف الاجتماعية للنهوض بالاتفاقيات الجماعية للشغل.

وعليه نعتبر أن الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب مشغلا أصليا و فاوض لما يزيد عن سنة مع ممثلي المستخدمين في إطار حوار ثنائي، أفضى إلى توقيع نسخة أولية من الاتفاقية الجماعية دون حضور طرف ثالث (شركات الخدمة).

لهذا نهيب بالسلطات الحكومية بحث الشركة الوطنية على احترام القانون و الالتزامات الموقعة مع النقابة الوطنية لمستخدمي مراكز الاستغلال للشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.