جريدة إلكترونية مغربية

حفل اختتام الدورة 12 للمهرجان الدولي لفيلم الطالب

تتويج المخرجين الشباب وعرض مقتطفات من أفلامهم المتألقة

اختتمت، مساء أمس الجمعة، بمسرح محمد السادس بالدار البيضاء، فعاليات الدورة الـ12 للمهرجان الدولي لفيلم الطالب، التي تم خلالها تكريم مجموعة من الفنانين من داخل المغرب وخارجه. وهو حدث من تنظيم جمعية فنون مهن بشراكة مع المركز السينمائي المغربي تكريما لروح الفنان المبدع عزيز الفاضلي.

وتميز حفل اختتام هذه الدورة التي نظمت تحت شعار “الحرية” بتوزيع الجوائز على الفائزين وعرض مقتطفات من الأفلام الحائزة على جوائز : توج بالجائزة الأولى في مسابقة الأفلام الروائية شريط “سويتكاس” لسامان هوسنبور واكو زاندكريمى(هابسمان،إيران)، فيما عادت الجائزة الثانية لشريط “لاباتريد” لتوفيق صابوني(إينساس،بلجيكا)، اما الثالثة فكانت من نصيب جميلة رفقي عن فيلمها ” أحمر”(المعهد العالي لسينما بالقاهرة).

تكونت لجنة تحكيم الأفلام الروائية التي ترأستها المخرجة التونسية ميرفت مديني من الكاتب والصحفي السيناريست عزيز الساطوري، والممثلة سناء بحاج من المغرب.

على مستوى مسابقة الأفلام الوثائقية، فالجائزة الأولى كانت من نصيب فيلم “الكنز الثمين” لأمين فيلالي ونسرين زوين من معهد إ.ش.ب للفن والإعلام(المغرب)، فيما فاز بالثانية فيلم “اويوم” لايداي أسكاروفا من جامعة مناس(قيرغيستان)،أما الثالثة حاز عليها شريط ” ثروات البحر” لإليزا مزكيطا وأرميل فوات من مدرسة إنساس(بلجيكا).تشكلت لجنة تحكيم الأفلام الوثائقية التي ترأسها المخرج المغربي عبد القادر كريم من الفنان الفوتوغرافي الفرنسي جان مارك ديلتومب، والمخرجة المغربية وداد تافكي.

ارتأت لجنة الصنف الوثائقي أن تمنح جائزة روتاري للطالب مختار الطويل عن شريطه” مستودع الأيتام” (معهد إ.ش.ب المغرب).

أما بخصوص مسابقة أفلام التحريك، فكانت الجائزة الأولى من نصيب فيلم “بابا بوتاي” لكليمون بروتو ولاليطا بروغيير وٱخرين من مدرسة غوبلان، فيما الثانية، فاز بها فيلم “بينبوي” لاميلي هانينغ من مدرسة انيماسيون وورك شوب (فرنسا)أما الثالثة فعادت لفيلم “الرقص مع الاصداف البحرية” لتيو كارم وجولي فورنيي وٱخرين عن مدرسة غوبلان (فرنسا).

ضمت لجنة تحكيم أفلام التحريك برئاسة المخرجة صوفيا خياري من فرنسا، المخرجين المغربيين نبيل مروش وعلي الركيك.

ارتأت لجنة تحكيم أفلام الموبايل المشكلة من المخرج عبدالحق العماري رئيسا والمخرج سعيد بازي لعروسي عضوا والفنان الفوتوغرافي وحيد التجاني منح الجوائز الٱتية :شريط “حياة أخرى” لعمار كيلو(المغرب)، شريط “احتجاز” لجونيد إنصاف(المغرب) وشريط “تفكير” لسفيان المعروفي(المغرب).

 

كما كرم المنظمون خلال هذه الأمسية ثلاث شخصيات بارزة، هم على التوالي الممثلة المغربية فاطمة الزهراء الجواهري التي استعرض مسارها الفني كل من الإعلامي والمخرج رشيد زكي والإعلامية نادية لاركيط ( سلمها الدرع التكريمي الممثل الشهير محمد مفتاح) .

كما شمل التكريم مخرج الأفلام الوثائقية عبد القادر كريم الذي قدمت تجربته الأكاديمية والسينمائية المخرجة وداد التافكي( سلمه الدرع التكريمي السيد محمد إيدار عن اتحاد التعليم والتكوين الحر بالمغرب) .

الأستاذ والباحث محمد بلغوات حظي هو الاخر بالتكريم، حيث أدلى بشهادة في حق رصيده المهني السمعي البصري كل من رضوان بلعربي الكاتب العام السابق لوزارة الاتصال وكذا الكاتب الباحث والمخرج فؤاد السويبة( سلمه الدرع التكريمي الممثل الشهير محمد خويي).


وبهذه المناسبة، أكدت السيدة وفاء بورقادي، رئيسة جمعية ” فنون ومهن ” ورئيسة المهرجان، أن هذا الحدث الفني يشكل منارة فنية في رحاب الدار البيضاء و يعتبر أرضية عامة تقدم أحدث ما أنتج في ميدان السمعي البصري، وهو موعد سنوي يتيح الفرصة للطلبة للتعريف بإنتاجاتهم الفيلمية من داخل المغرب وخارجه (أشرطة وثائقية، أفلام تخييلية، أشرطة تحريكية وأفلام تجريبية). مضيفة : “تتسم هذه التظاهرة السينمائية، الأولى من نوعها في المغرب، بعرض أشرطة من اعداد وإنجاز الطلبة من داخل المغرب وخارجه، وكذلك بأنشطة موازية ( محترفات، عروض، موائد مستديرة، توقيع إصدارات، تتويجات…). فقد ساهمت في اكتشاف مجموعة من الإنتاجات السينمائية التي أنجزها مخرجون شباب يحملون رؤية ومقاربة أصيلتين للسينما في تنوعها. منذ الدورة الأولى، تحولت هذه التظاهرة الإبداعية إلى حدث لا محيد عنه في الحياة البيداغوجية للطلبة. فبعد الرقم القياسي المحقق على مستوى الإقبال التفاعلي على فعالياتها الفنية والثقافية ، تتطلعنا، برسم هذه الدورة ،إلى متابعة مكثفة من المهتمين بمستجدات سينما الطالب، حيث خصصنا عددا من الجوائز التكريمية والتحفيزية، وبرمجنا مسابقة في فيلم الموبايل بعد تنظيم ماستركلاسات بمختلف الثانويات والإعداديات إلى جانب جائزة روتاري التحفيزية”.

من جهته، صرح المدير الفني للمهرجان والناقد السينمائي حسن نرايس : « حقق المهرجان الدولي لفيلم الطالب، الذي يحتفى هذه السنة بذكرى ميلاده الثانية عشرة ، هدفه الأسمى المتمثل في تعريف الجمهور العريض، المغربي وغير المغربي، بالانطلاقة المدهشة لسينما الطالب ومن خلالها ثراء وعمق هذه الحساسية الجديدة التي تعيش أوج تحولها.فقد انفردت هذه الدورة بإحياء ذاكرة ثلاثة أعلام مغربية، نخص بالذكر عزيز الفاضلي، نور الدين الصايل وعمر سليم.

كما تم تنظيم مائدة مستديرة حول مسار نور الدين الصايل وعمر سليم بمشاركة مجموعة من أقربائهما وأصدقائهما: نادية لاركيط (زوجة نور الدين سليم)، عادل سليم (نجل عمر سليم)، رضا سليم(شقيق عمر سليم)، الفنان لحسن زينون، الفنان مامون سلاج، الناقد والباحث محمد الكلاوي ، المخرج عادل الفاضلي، الناقد مصطفى العلواني ،الفنان والموضب علال السهبي، رئيس جمعية الفن السابع بمدينة السطات سعيد الندام، وٱخرين .

تكللت شهادات هذه المائدة الاعتبارية بتدشين بلاطو نور الدين الصايل واستوديو عمر سليم بمعهد إ.ش.ب للفن والإعلام بالدار البيضاء كرسالة امتنان وعرفان لإسهامهما في تنمية المشهد السمعي البصري بالمغرب، وكذا في إنجاح المهرجان الدولي للطلبة لتحفيزهم على مزيد من الإبداع والتجديد “.

أبرز مدير المهرجان والناقد الفني عبد الله الشيخ أن هذا الحدث الفني يشكل لقاء ثقافيا هاما يعكس انخراط مهنيي القطاع في التجاوب بشكل ملموس مع حاجيات الطلبة المبدعين الذين برهنوا عن مؤهلاتهم الإبداعية، مؤكدا على أهمية دعم هذا النوع من التظاهرات لتشجيع وترسيخ الثقافة السينمائية داخل المجتمع وتعزيز الدينامية التي يعرفها المشهد السمعي البصري في المغرب.


وقال الشيخ إن الأمر يتعلق بحدث ثقافي وفني يتيح للمبدعين الشباب عرض أعمالهم السينمائية بمختلف أصنافها، وهي الأفلام الروائية والوثائقية وأفلام الرسوم المتحركة، والمساهمة في تعزيز وتطوير الأعمال التي صممها و أنتجها الطلاب من المغرب ودول أخرى. من جهته، قال المخرج المغربي عبد القادر كريم، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء إنه “كمخرج، أعتبر أن معايير منح الجائزة للفيلم تمثل العمود الفقري للاعتراف السينمائي”.

وأوضح أن هذه المعايير ينبغي أن تشمل الجودة الفنية والتقنية للفيلم، وقدرته على جذب الجمهور وتحريكه، والقدرة على تجاوز الحدود الثقافية والاجتماعية، علاوة على أصالة القصة وعمق الشخصيات وإتقان التشخيص.

وقدمت هذه الدورة التي تحمل اسم عزيز الفاضلي، تكريما لهذا الفنان الكبير الذي قدم الشيء الكثير للمشهد الثقافي الوطني، على امتداد أربعة أيام برنامجا غنيا ومتنوعا، يضم ورشات، ولقاءات توقيع كتب، ومحاضرات، وموائد مستديرة.
ويعد المهرجان موعدا سنويا يتيح الفرصة للتعريف بإنتاجات المواهب الشابة، والانفتاح على مختلف التجارب الفيلمية من داخل المغرب وخارجه.

 

 

تعليق 1
  1. زياد يقول

    المزيد من الاستمرارية والتألق

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.