ربما يكون مصطلح “Arrangement” أقرب إلى جوهر الفعل الإبداعي فيما نسميه بالعربية “توزيعا موسيقيا”. ستكون لنا عودة للموضوع و لنبقى الآن في “دروب”.
في تقديري أن أول ما فعله الموزع هو قراءة نقدية تأملية في بنية اللحن : موضوعه، نسقه، أسلوبه، مقاماته، انتقالاته، إيقاعاته … الفهم على هذه المستويات مكن الموزعين الأستاذين خليل إيسولان و بسام أيوب من وضع تصور يخلق أبعادا جديدة في العمل الفني.
في “الكونطر بوانت” و “الهارموني” تكمن الحبكة و الكفاءة و القدرة على توسيع فضاءات اللحن الأصلي، و يأتي اختيار و توزيع الأدوار الموسيقية بين الآلات في الدرجة الثانية من حيث صعوبة و تعقيدات “التوزيع”.
آلات حية و أخرى الكترونية رقمية “Synthétiques” وظفت وفق طبيعة الجمل اللحنية، والكلمة تحكم الكل.
الخلفية المهنية المحترفة وسعة الإطلاع في علم الموسيقى النظري و التطبيقي هو ما أعطى ذاك الزخم في توزيع أغنية “دروب” في توافق تام مع جوهر الأغنية و هو موضوعها.
قد نتساءل عن ثنائية التوزيع و الفائدة منها، الجواب أن الأمر جاء في سياق موضوعي لم يكن مخططا له بداية، لكن الحيثيات المصاحبة لمراحل الإنجاز أفضت إلى هذا الاختيار الجماعي لفريق العمل، وكان اختيارا موفقا تكاملت فيه الرؤيتان.
تحية لكما بسام أيوب و خليل إيسولان.
يتبع …
عبد الله إمهاه
ملحن أغنية “دروب”