توقيع مؤلف ” همس الصمت ” للفنانة التشكيلية و الكاتبة لبابة لعلج
من أنشطة رابطة كاتبات المغرب بالمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط
في إطار الدورة التاسعة والعشرين للمعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط ، تميز رواق رابطة كاتبات المغرب بحفل تقديم و توقيع الفنانة التشكيلية والأديبة لبابة لعلج لكتابها الشذري ” همس الصمت ” الذي ترجمه إلى العربية الناقد الفني و الباحث الجمالي عبد الله الشيخ ، و ذلك بحضور مقدمي النسخة العربية الكاتب الإعلامي طلحة جبريل ، والناقد و الباحث الجمالي محمد اشويكة ، و كذا مقدمي النسخة الفرنسية الباحثين الأكاديميين أحمد باشنو و عزيز الستولي إلى جانب عدد وازن من المثقفين والصحفيين والمبدعين والطلبة وزوار المعرض المفتونين بجديد النشر الأدبي . يقع مؤلف ” همس الصمت” في 199 صفحة من الحجم المتوسط ، حيث توزعت كتاباته ولوحاته التعبيرية على فصلين متكاملين: ” همس و صمت” و ” أبجديتي” . كتبت لبابة لعلج في بعض نصوصها الموحية:
لغة الريح
صديقي الريح.
أتيت لسبر غور فضائك.
أرصدك كمريدة.
اهمس في أذني، ثقف تجربتي!
حدثني عن أصواتك!
من، ماذا يعارضك مع الصمت؟
أرسل إلي لغتك، هل تملك شفرة؟
أتيت للإنصات إليك، وسماعك وتأملك.
أغتبط بما سأتعلمه!
هل تعرف الحب، هل علموه لك؟
ها أنا ذا، أنا على أهبة السفر.
امنح لي هدية عالمك!
تحت المنبع…
أترك ماءه يجري على امتداد جسدي.
كم أنا مطمئنة!
إنه منعش، حرارتي تتبخر بشكل متزايد!
أتحد مع طاقته وأغوص في جب غوره.
كلام معبر عنه.
كلام يشرق بداخلي دون النطق به.
لن يزهد أبدا.
يريد بلبلة صمتي.
طاقة شجرتي
صمتا، اللاشيء أصبح امتلاء.
حياتي عاشت موتها.
الحياة قهرت الموت.
الأضداد احتشدت!
عاد السلام.
بلا كلام وبلا دعوات ودون أن ألهث.
شعرت بطاقة شجرتي.
أسكتت الضجيج الذي يدوي بداخلي.
آه! إذا كان بوسع الكلمات أن تفرج صرخاتي!
أسكتت المطرقة الثاقبة دون جهد.
من مجرد فرقعة الأصابع!
بلغت صمتا أكثر عمقا.
جيل دولوز: لا شيء لا يعني أي شيء حتى التفكير بالتحدث.
ابتدع مفاهيم ضجات بينما اشتغل الآخرون بالتأملات.
ليس متمردا بالمعنى المتداول، فهو فيلسوف يهوى التجديد.
له طريقة أخرى لإعمال الفلسفة، يمقت الآراء.
بالنسبة إليه، “التفكير، هو أولا الاستماع إلى الحياة”.
متحدثا عن أبجديته: هي من أجل “ما بعد وفاته، عندما سيصبح عقلا خالصا.
يهوى القدرة على قول شيء من وحي الجديد، والملموس، والبسيط.
لا نرغب قط في أحد، أو في شيء بل في مجموعة عامة.
اللغة تحمل التجديد”.
أنا، أعشق اغتنام اللحظة الآنية، اللحظة الكائنة.
كل لحظة آنية شذرة ترتقي في شكل أفكار شاردة.
أرقص الفالس بآلات التناغم كي لا أضيع أي صوت من حياتي.
رقصتي ترسم المعالم الأولى لألوان خطواتي، ترتاد، تجرب وتحكي نشوتها الساحرة.
لا أدعي ولا أنتظر أي شيء آخر!
أرغب في دعوتكم للسفر الذي يتطاير من جذوري نحو الآخرين.
عجائب أعجوبة هذا العالم!

نبذة مختصرة
لبابة لعلج فنانة تشكيلية وأديبة، من مواليد فاس. توج مسارها الإبداعي عام 2019 بالدكتوراه الفخرية من طرف منتدى الفنون التشكيلية الدولي. عضو رابطة كاتبات المغرب و عضو المكتب الدائم لرابطة كاتبات إفريقيا .صدرت حول تجربتها الإبداعية عدة منشورات من بينها: “بزوغ غرائبي”، “عوالمــي”، “المادة بأصــوات متعددة”، “تجريد وإيحاء”، “سيدات العالم: بين الظل والنور”.
من مؤلفاتها الأدبية (كتابات ولوحات): “شذرات”، “أفكار شاردة”، “تصوف وتشكيل”، “ملحون وتشكيل”، “شعر وتشكيل”، “أيقونات التشكيل بصيغة المؤنث”، “همس الصمت”، “موسيقى وتشكيل” (الجزء الأول والجزء الثاني)، “العيش مع الذات”، “العيش المشترك”، “الحب والفن”، “طريق النور”، “الخيال والفن”.
من مؤلفاتها قيد الطبع (كتابات ولوحات): “إفريقيا والفن”، “الصحراء والفن”، “صوت باطني”، “الحلم والفن”، “رقص وتشكيل” (الجزء الأول والجزء الثاني)، “السعادة والفن”، “الموت والفن”، “الجمال والفن”، “الزمن والفن”، “الحقيقة والفن”، “الحرية والفن”، “بيان غنائي”، “الذاكرة والفن”، “الطبيعة والفن”، “الجنون والفن”، “السفر والفن”، “الحياة والفن”، “العبقرية والفن”، “المقدس والفن”، “الإنسان والفن”، “المجتمع والفن”، “الروح والفن”…
