مجلس مقاطعة سيدي مومن يعطل دعم جمعيات المجتمع المدني وسط غياب الشفافية والاقصاء
عزيز حسن
في خطوة تثير العديد من التساؤلات والانتقادات، يواصل مجلس مقاطعة سيدي مومن نهجه في عدم دعم جمعيات المجتمع المدني في تنظيم المهرجانات الفنية والثقافية والمسرحية. يأتي هذا رغم وجود ميزانية مخصصة لهذه الجمعيات، مما يثير استياء العديد من الفاعلين في المجتمع المدني والفنانين المحليين.
على الرغم من التوفر على منحة خاصة بالجمعيات، يلاحظ بوضوح أن المجلس لا يقوم بصرف هذه المخصصات لدعم الفعاليات الثقافية والفنية التي تنظمها هذه الجمعيات. في المقابل، يحرص السيد رئيس المقاطعة على تنظيم مهرجانات فنية وأمسيات رمضانية باسم المقاطعة دون إشراك الجمعيات ذات الاختصاص. هذه السياسة لا تقتصر على استبعاد الجمعيات فقط، بل تتعداها إلى عدم إشراك الفنانين والمنشطين المحليين في أي نشاط ينظم باسم المقاطعة.
الفنانون والمنشطون المحليون يعبرون عن استيائهم من سياسة الإقصاء والتفرد بالقرار التي يتبعها المجلس. فقد أضحى واضحاً أن هناك تهميشاً ممنهجاً للكفاءات المحلية وللجمعيات النشيطة، الأمر الذي يؤدي إلى إضعاف الدور الثقافي والفني للمجتمع المدني في المنطقة.
جمعيات المجتمع المدني طالبت بضرورة مراجعة هذه السياسات والعمل على إشراك الجميع في اتخاذ القرارات المتعلقة بالأنشطة الثقافية والفنية. كما دعت إلى ضرورة صرف المنح المخصصة لهم بشفافية ونزاهة، بما يخدم مصلحة الساكنة ويعزز من دور الثقافة والفن في التنمية المحلية.
وفي ظل هذا الوضع، يبقى السؤال مطروحاً حول مدى جدية مجلس مقاطعة سيدي مومن في دعم الثقافة والفن المحليين، ومدى التزامه بتعزيز دور المجتمع المدني كفاعل أساسي في التنمية. فالثقافة والفن يعتبران من الركائز الأساسية لتطوير المجتمعات وتعزيز هويتها، وأي تهميش أو إقصاء في هذا المجال قد يكون له انعكاسات سلبية على الساكنة ككل.