جريدة إلكترونية مغربية

شبهة “تنازع المصالح” تهز جماعة كدانة بإقليم سطات ومطالب للداخلية بفتح تحقيق

اتهامات لرئيس جماعة كدانة إقليم سطات بـ”استغلال النفوذ” وحفر آبار خاصة أمام أعين السلطات المحلية، في عز أزمة الجفاف التي يمر منها المغرب، حيث يروج في الساحة السياسية ولدى الرأي العام بجماعة كدانة، أن رئيس المجلس الجماعي ، “استغل نفوذه” من أجل القيام بحفر الآبار مستعملا آلياته، دون ترخيص”

فالقانون يمنع المصالح الخاصة، ودور رئيس مجلس الجماعة هو تنفيذ مداولات المجلس  ومقرراته، ويتخذ جميع التدابير اللازمة لذلك، ولهذا الغرض: ينفذ برنامج عمل الجماعة، ينفذ الميزانية، يتخذ القرارات …لا أن يقوم بحفر الآبار خارج القانون.

وينص القانون التنظيمي للجماعات على أنه “يمنع على كل عضو من أعضاء مجلس الجماعة أن يربط مصالح خاصة مع الجماعة أو مع مؤسسات التعاون أو مع مجموعة الجماعات الترابية التي تكون الجماعة عضوا فيها، أو مع الهيئات أو مع المؤسسات العمومية أو شركات التنمية التابعة لها، أو أن يبرم معها أعمالا أو عقودا للكراء أو الاقتناء أو التبادل، أو كل معاملة أخرى تهم أملاك الجماعة، أو أن يبرم معها صفقات الأشغال أو التوريدات أو الخدمات، أو عقود الامتياز أو الوكالة أو أي عقد يتعلق بطرق تدبير المرافق العمومية للجماعة أو أن يمارس بصفة عامة كل نشاط قد يؤدي إلى تنازع المصالح، سواء كان ذلك بصفة شخصية أو بصفته مساهما أو وكيلا عن غيره أو لفائدة زوجه أو أصوله أو فروعه”.

وفي حالة ارتكاب أحد أعضاء الجماعة أفعالا مخالفة للقوانين فإن المادة 64 من القانون ذاته تنص على أن يقوم “عامل العمالة أو الإقليم أو من ينوب عنه عن طريق رئيس المجلس بمراسلة المعني بالأمر للإدلاء بإيضاحات كتابية حول الأفعال المنسوبة إليه داخل أجل لا يتعدى 10 أيام ابتداء من تاريخ التوصل”.

 

ويعطي القانون أيضا للعامل أو من ينوب عنه، بعد التوصل بالإيضاحات الكتابية أو عند عدم الإدلاء بها بعد انصرام الأجل المحدد، صلاحية إحالة العضو المعني بمخالفة القوانين على المحكمة الإدارية وذلك لطلب عزله أو عزل الرئيس أو نوابه.

وكان وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، قد وجه في مارس الماضي، دورية إلى الولاة والعمال يدعوهم فيها إلى تفعيل مسطرة العزل في حالة تنازع المصالح بين جماعة ترابية وهيئاتها وعضو من أعضاء مجلسها و”ذلك تطبيقا لقواعد الحكامة الجيدة وتكريسا لمبادئ وقيم الديمقراطية والشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة”.

وجاءت دورية لفتيت بعدما لوحظ، أن بعض المنتخبين بمجالس الجماعات الترابية يستمرون في علاقتهم التعاقدية أو ممارسة النشاط الذي كان يربطهم بجماعتهم الترابية قبل انتخابهم لعضوية مجلسها.

إضافة إلى ذلك وافقت الحكومة على مقترح قانون ينص على عقوبات حبسية في حق كل من قام بأشغال حفر بئر أو ثقب مائي أو تجويفات أو ممر تحت أرضي أو نفق أو تثبيت أنبوب أو قناة، دون اتخاذ الاحتياطات والإشارات المعتادة أو المقررة قانونا في الأوراش بالحبس من شهر إلى ستة أشهر، وغرامة نافذة من خمسة آلاف إلى خمسة عشر ألف درهم، أو إحدى هاتين العقوبتين فقط.

كما يهدف المقترح إلى معاقبة كل من لم يتخذ الاحتياطات في هذه الأشغال وأنهاها دون القيام بتوفير شروط سلامة الأشخاص من المخاطر، بالحبس من شهر إلى سنتين، وغرامة نافذة من عشرة آلاف إلى عشرين ألف درهم، وتضاعف العقوبة إذا كان المكان آهلا بالسكان.

حيث إن حفر الآبار ببلادنا منظم بموجب القانون 36.15 المذكور، وبذلك يتعين على كل شخص يرغب في حفر بئر أن يضع ملفا يمكن سحبه عبر بوابة الأحواض المائية، وعندما يتم الموافقة على طلبه يجب على المستفيد توفير الحماية وشروط السلامة اللازمة على غرار تسييج البئر والثقب وتغطيتهما بالشكل المحكم كما أشرنا إلى ذاك.
إذ وبعد الانتهاء من استعماله فإن البئر والثقب يقع تحت مسؤوليته التقصيرية، التي قد يترب عنها عقوبات زجرية قد تصل إلى عقوبات سجنية.
وبعد أن تجد الماء في البئر التي قمت بحفرها تقوم من جديد بمراسلة الوكالة من أجل أخذ رخصة خاصة بجلب الماء، وفي حالة تجاوز المدة المسموح بها في الحفر التي تحددها الوكالة فيجب عليك دفع طلب جديد خاص بالحفر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.