جريدة إلكترونية مغربية

عيد العرش المجيد.. موعد سنوي لتجديد البيعة وتجسيد الوفاء للوطن والعرش

✍️ بقلم: أميمة قلون – مراسلة جريدة “الحدث الآن” – الجديدة

في التاسع والعشرين من يوليوز من كل سنة، يخلّد الشعب المغربي قاطبة، بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، ذكرى عيد العرش المجيد، في مشهد يختزل أسمى معاني الوفاء، والولاء، والتلاحم العميق بين العرش العلوي المجيد والشعب المغربي الأبي. إنها ذكرى راسخة في الوجدان الوطني، تتجاوز الطقوس الرسمية لتترجم ارتباطًا روحانيًا عميقًا بين القائد وشعبه، وبين ملك يضع المواطن في قلب اهتماماته، وشعب يجدد العهد على حب لا يموت.

???????????? عهد جديد بقيادة ملكية استثنائية

منذ اعتلائه عرش المملكة في 30 يوليوز 1999، قاد جلالة الملك محمد السادس نصره الله المغرب بحكمة وجرأة نحو تحول استراتيجي عميق، شمل مختلف مناحي الحياة: من البنية التحتية والاقتصاد، إلى العدالة الاجتماعية، والمجال الحقوقي، والتعليم، والصحة، وورش الحماية الاجتماعية الذي يعتبر واحدًا من أعظم الإصلاحات الاجتماعية في تاريخ المغرب المعاصر.

 

لقد أثبت الملك محمد السادس أنه ملك القرب والعدالة والإنصات، لا يتردد في توجيه النقد حين يلزم الأمر، ولا يتوانى في اتخاذ قرارات جريئة نصرة للمواطن وكرامته، ضمن رؤية شاملة تستند إلى النموذج التنموي الجديد الذي يرسم ملامح مغرب 2035.

???????? المغرب في عهد محمد السادس.. دولة وازنة وشريك موثوق

تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، تعزز موقع المغرب على الساحة الدولية كدولة ذات مصداقية وشريك موثوق. فمن إفريقيا جنوب الصحراء، إلى أوروبا، وأمريكا اللاتينية، والعالم العربي، صار المغرب فاعلًا دبلوماسيًا حيويًا، ومصدر استقرار في منطقة مضطربة، ونموذجًا يحتذى به في مقاربة الأمن والتنمية.

وقد أحرز المغرب انتصارات دبلوماسية مهمة في قضية الصحراء المغربية، وأصبحت مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تحظى بدعم متزايد باعتبارها الحل الواقعي الوحيد. وهي إنجازات ما كانت لتتحقق لولا الحكمة الملكية والتعبئة الوطنية الشاملة.

???????? عيد العرش.. تجديد للعهد، وتوحيد للصفوف

 

عيد العرش ليس مجرد تاريخ على الورق، بل هو موعد سنوي لتجديد العهد على خدمة الوطن، والاصطفاف خلف القيادة الملكية، وهو مناسبة لتثمين التضحيات، واستحضار الذاكرة الجماعية التي صاغت هوية هذا الشعب العظيم، من ملحمة الاستقلال، إلى المسيرة الخضراء، إلى معارك التنمية والإصلاح في الحاضر والمستقبل.

وفي ظل التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي يعرفها العالم، يجدد المغاربة في الداخل والخارج تشبثهم بثوابتهم: الله، الوطن، الملك، ويتطلعون بثقة وأمل إلى المستقبل بقيادة جلالة الملك محمد السادس، الذي يضع الأمن، والسيادة، والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية في صلب أولوياته.

???????? في الختام..

إنها لحظة وطنية بامتياز، لحظة وفاء لملك أعطى الكثير لشعبه، ووفاء لشعب لم يتخلّ قط عن ملكه. لحظة نُعلي فيها صوت الوطنية، ونعتز فيها بمغرب قوي بمؤسساته، فخور بتاريخه، منفتح على المستقبل، واثق من قدراته، متمسك بهويته.

حفظ الله جلالة الملك، وأقر عينه بولي العهد المحبوب الأمير مولاي الحسن، وشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر الأسرة الملكية الشريفة.

وعيد عرش مجيد مبارك لكل المغاربة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.