الشراكة المغربية-البوركينابية في مجال الأمن : خطوة جديدة لمواجهة التحديات الإرهابية
في إطار برنامج التعاون العسكري السنوي بين المغرب وبوركينا فاسو، قامت وفود مغربية تضم عناصر من الدرك الملكي ووحدة الإنقاذ والمساعدة للقوات المسلحة الملكية بزيارة عمل إلى العاصمة واغادوغو خلال الفترة من 18 إلى 21 من الشهر الجاري، وفق ما أفاد به بلاغ لهيئة أركان الجيش البوركينابي.
وشملت الزيارة عددا من المؤسسات العسكرية، بينها المركز الوطني لإزالة الألغام، المركز الوطني للهندسة العسكرية، ومديرية الدرك الوطني، حيث ركزت المباحثات على تعزيز التعاون في استخدام الكلاب البوليسية وتفكيك العبوات الناسفة.
وترأس الوفد المغربي القائد نبيل شكير من الدرك الملكي، واطلع عن كثب على خبرة وحدات الهندسة العسكرية البوركينابية، كما تابع عروضاً ميدانية لفرقة التدخل الخاصة التابعة للدرك الوطني (USIGN) في مجال مكافحة الإرهاب. وأشاد القائد شكير بأداء وحدة الكلاب البوليسية البوركينابية، مشيرا إلى التجربة الرائدة للمغرب في هذا المجال منذ تأسيس وحدة مماثلة سنة 1975.
وفي 19 من الشهر الجاري، استقبل العقيد ناتاما كواكري، رئيس أركان الدرك الوطني البوركينابي، الوفد المغربي في مقر وحدة التدخل الخاصة، مؤكداً التزام المغرب بمواصلة دعم الدرك البوركينابي في مواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة.
ويأتي هذا التعاون في سياق دينامية متنامية بين البلدين؛ إذ وقع المغرب وبوركينا فاسو في يوليوز الماضي اتفاقية للتبادل والتكوين العسكري، أعقبها مشاركة ضباط بوركينابيين في دورة تكوينية بالرباط في مجال تأطير التكوين الأمني العسكري. وتكتسب الشراكة أهمية خاصة لبوركينا فاسو، الواقعة في قلب منطقة الساحل، التي تشهد تصاعد التهديدات الإرهابية، حيث يُنظر إلى المغرب باعتباره شريكاً أساسياً لتعزيز الاستقرار وحماية المواطنين.