احتفاظ المغرب بحق البث الارضي يترجم الممارسة السيادية على المجال الإعلامي الوطني
فدوى رجواني
عندما يحتفظ المغرب بحق البث الأرضي داخل ترابه، فهو يعلن أن الجمهور الوطني له أولوية في الوصول المجاني إلى حدث ينظمه على أرضه، وهي ببساطة ممارسة سيادية على المجال الإعلامي الوطني بعيدا عن الشركات العابرة للحدود، بذلك، يضمن البلد أن ملايين المواطنين يمكنهم متابعة البطولة دون وساطة خارجية، ومن داخل بيوت المغاربة يعزز الشعور بالانتماء والملكية المشتركة للحدث..
وإذا أخذنا بعين الاعتبار سياق التنافس الإقليمي وصراع النفوذ الرياضي، فالبث الأرضي الحصري يرسل رسالة أن المغرب قادر على فرض شروطه كمنظم، حتى في مواجهة شبكات إعلامية قوية وفي توازن تام بين الالتزامات التجارية والحقوق الوطنية..
فالرياضة اليوم تجاوزت منطق الترفيه، لتصبح جزءا من الهوية الوطنية والذاكرة الجماعية للمغاربة، وحدثا شعبيا يلتف حوله كل طبقات المجتمع وفئاته العمرية..
كان لابد إذن من إعادة الاعتبار للتلفزيون الوطني وتكريس دوره كأداة سيادية ورمز حضور الدولة في الفضاء العام..