رمضان مبارك
في رمضان سر لا تستوعبه الكلمات، شعور تحس به ولا تملك تبيانه.
عبر أزمنة متلاحقة تغيرت السياقات و الأوضاع و المظاهر لكن المعنى بقي.
معان اختلجت في دواخلنا و نحن أطفال استهوانا الصخب المرافق، و الطقوس التي تداخل فيها الديني بالعرفي من صنع الناس.
واحد، جوج، ثلاثة والبولاشعلات …نرددها جماعة في ساحة ترقب مصباح المسجد البعيد، نوره إيذان بحلول وقت الافطار نهرول بعده لإخبار أهلنا به
.زديديدي و ثروافا أو تروا با وقاش قاش والجيكس و كيمس ألعاب مصاحبة خالقة لأجواء تحملنا بعيدا و نحن صغار.
و من يجتهد من الأطفال يصاحب الكبار إلى الصلاة في المسجد لاسيما التراويح.
تغير التلفزة حلتها حينها لتكون أكثر احتشاما تماشيا مع روح رمضان. مسلسل ديني واحد يتابعه الكل على القناة المتاحة الوحيدة.
يظهر النفار ظهورا سنويا ليوقظ الناس وقت السحر
ينجذب الناس أكثر للطاعات صلاة وصياما و تلاوة للقرآن و قياما لليل طمعا في رحمة و مغفرة فتحت أبوابها، و طلبا لخلاص أخروي وعدا من رب العالمين.
تغير عادات الناس في الأكل و النوم مقدمة لتغير عادات أكبر و أكثر تأثيرا في الحياة. هي فرصة للتقويم النفسي و مغالبة العادات الجارفة.
في رمضان كل يتغنى بليلاه، ولكل زاوية يرنو من خلالها لهذا الوافد الموسمي العجيب الذي يقلب حياة المجتمع في كل تفاصيلها تقريبا.
لكن للصلاة في رمضان طعم خاص، و في المسجد نفحات تزداد
كثافة، يسهل معها طي المسافات إلى الله
تتغير المظاهر و الأشكال و تثبت المعاني و الجواهر.
لكل الأحبة أبارك حلول شهر رمضان المبارك.
عبد الله إمهاه