جريدة إلكترونية مغربية

تسمم جماعي يضرب ابتدائية “أحمد الراشدي” بمراكش.. واستنفار عارم للأهالي صوب المستشفى الجامعي

زكية المنصوري

عاشت منطقة الزاوية العباسية بالمدينة العتيقة لمراكش، حالة من الغليان والاستنفار الشديدين، إثر تعرض عدد من تلاميذ مؤسسة “أحمد الراشدي” الابتدائية لتسمم غذائي جماعي، نُقلوا على إثره على وجه السرعة إلى المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس لتلقي الإسعافات الطبية الطارئة.

“شكولاتة فاسدة” تحول المؤسسة إلى ساحة هلع

وحسب شهادة حية ومؤثرة أدلت بها والدة أحد التلاميذ المصابين، فإن تفاصيل الفاجعة تعود إلى تناول الأطفال لمادة “الشكولاتة” داخل المؤسسة، ليتبين لاحقاً أنها منتهية الصلاحية وغير صالحة للاستهلاك. ولم تمر سوى فترة وجيزة على تناولها حتى بدأت تظهر على الأطفال أعراض التسمم الحاد، من مغص وتقيؤ، مما نشر حالة من الذعر الشديد في صفوف الأطر التربوية والتلاميذ على حد سواء.

سباق مع الزمن.. أولياء الأمور ينتفضون لإنقاذ فلذات أكبادهم

وفي مشاهد مؤثرة تعكس حجم الصدمة والخوف الحقيقي على مصير الأطفال، سارع أولياء الأمور والآباء إلى الالتحاق بالمؤسسة التعليمية فور سماعهم النبأ الصادم. ونظراً لحالة الوجل والسرعة التي يتطلبها الموقف، لم ينتظر الأهالي وصول سيارات الإسعاف، حيث تعبأوا بشكل تلقائي ومؤثر، مستعينين بدراجاتهم النارية وسياراتهم الخاصة لحمل فلذات أكبادهم والهروب بهم في سباق مع الزمن صوب مستعجلات المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش.

غضب عارم ومطالب بالمحاسبة

وقد خلف الحادث موجة تنديد واسعة واستياءً عارماً بين أمهات وآباء التلاميذ والفاعلين الجمعويين بالمنطقة، الذين طرحوا تساؤلات حارقة حول كيفية تسلل مواد غذائية منتهية الصلاحية إلى أيدي أطفال بعمر الزهور داخل حرم مؤسسة تعليمية يُفترض أن تكون البيئة الأكثر أماناً لهم.

وأمام هذا الوضع الخطير، يطالب أولياء الأمور الجهات الوصية على قطاع التربية الوطنية، بتنسيق مع السلطات المحلية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSA)، بفتح تحقيق عاجل ودقيق لتحديد المسؤوليات، ومعاقبة كل من ثبت تورطه أو تقصيره في مراقبة ما يُعرض على التلاميذ، لحماية السلامة الجسدية والصحية للناشئة وتفادي تكرار هذه الصدمات القاسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.