جريدة إلكترونية مغربية

تحديات الوزراء.. أوجار: تأمين المرور بين الوزارة ومجلس السلطة القضائية

AFRIQUE-PRESSE.MA

بعد تعيين محمد أوجار وزيرا جديدا للعدل خلفا لمصطفى الرميد، فإن ملفات عديدة مازالت تنتظر القادم الجديد إلى قطاع العدالة، ومنها على الخصوص استكمال الأوراش المفتوحة التي تم إطلاقها بعد الانتهاء من الحوار الوطني لإصلاح منظومة العدالة.
وحسب الحقوقي والمحامي عبد العزيز النويضي وأحد أعضاء الهيئة العليا لإصلاح منظومة العدالة، فإن أهم شيء ينبغي الانكباب عليه هو تأمين المرور السلس بين وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والحرص على أن يكون هناك تعاون مكثف في هذه المرحلة لتوضيح اختصاصات كل جهة لما فيه مصلحة كل الجهات المعنية بالقطاع.
وأضاف النويضي أن من أهم الانتظارات إخراج مدونة مسطرة جنائية شاملة وعصرية ومنسجمة مع الدستور والتزامات المغرب الدولية، ومنها على الخصوص تدقيق ضمانات المشتبه بهم المتابعين، سواء أمام الضابطة القضائية، أو النيابة العامة، أو قضاء التحقيق، إلى جانب تطعيم القانون الجنائي بنظرة حداثية وإنسانية، وتوفير البدائل للعقوبات السالبة للحرية.
وبدوره، أكد يوسف أيدي، الكاتب العام للنقابة الديمقراطية للعدل فإن الوزارة أصبحت لها اختصاصات جديدة مثل تعيين المجلس الأعلى للسلطة القضائية، معتبرا أن كتاب الضبط، وبعد أن كانوا يشكلون 80 بالمائة من الموارد البشرية للوزارة، فإنهم الآن مائة بالمائة، مضيفا أن النقابة تتطلع إلى إشراك حقيقي لتمثيليتها في مشروع الإصلاح، كما تتطلع إلى أن يعرف الحوار القطاعي فعالية ونجاعة أكبر ليلامس المشاكل الحقيقية التي عاني منها موظفو العدل، والتي قال: «إننا عانينا من التأجيلات المتكررة للبت فيها وعدم الحسم بخصوصها»، مشيرا إلى أن تطلعات موظفي القطاع تعكس الخصاص الاجتماعي الكبير لدى الموظفات والوظفين، خاصة بعد أربع سنوات من الفراغ، مبرزا أنه رغم الاتفاق الجزئي في أكتوبر المنصرم، فإن هناك ملفات عديدة مطروحة وينتظر البت فيها.
للإشارة، فإن أهم الأوراش التي عرفتها المرحلة السابقة الانتهاء من إعداد ميثاق إصلاح منظومة العدالة، بعد أزيد من سنة على إطلاق الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة إثر تنصيب الملك لأعضاء الهيئة العليا للحوار الوطني في 8 ماي 2012. وتضمن هذا الميثاق ستة أهداف استراتيجية كبرى، و36 هدفا فرعيا، و 200 آلية تنفيذ.
وتتمثل أهداف هذا الميثاق في توطيد استقلال السلطة القضائية، وتخليق منظومة العدالة، وتعزيز حماية القضاء للحقوق والحريات، والارتقاء بفعالية ونجاعة القضاء، وإنماء القدرات المؤسسية لمنظومة العدالة، وتحديث الإدارة القضائية، وتعزيز حكامتها. وانبثق عن هذه الأهداف الرئيسة 36 هدفا فرعيا، وضعت لتفعيلها 200 آلية تنفيذ، تشمل 353 إجراء تنفيذيا، تم تضمينها في المخطط الإجرائي المرفق بالميثاق، والذي يحدد الإجراءات التفصيلية المطلوبة لتطبيق الآليات المقترحة لتنفيذ مختلف أهداف الميثاق. كما تضمن الميثاق جزءا خاصا بتشخيص وضعية العدالة من حيث إشكالياتها، والصعوبات التي تعترض سيرها، والذي على أساسه تمت بلورة الرؤية العامة لإصلاح منظومة العدالة، راسمة التوجهات الكبرى التي يجب أن تحكم هذا الإصلاح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.