جريدة إلكترونية مغربية

تحديات الوزراء.. بنعبد الله: تدارك الخصاص

AFRIQUE-PRESSE.MA

يرى إدريس الفينا، الخبير الاقتصادي والأستاذ بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي، أن هناك أزمة كبيرة في قطاع السكن، وقد استفحلت خلال السنوات الماضية.
السؤال المطروح الآن هو هل سيتم الاستمرار في نهج نفس السياسة الخاطئة التي نهجها الوزير المسؤول على القطاع، الذي قدم حصيلة دون المستوى على رأس حقيبة قطاع اجتماعي حيوي يشكل عصب الحياة بالنسبة للمواطن المغربي؟
الملف كبير يطرح اليوم على امرأة داخل الحكومة الجديدة، وهي التي ستشرف على قطاع السكنى، ويعتقد الفينا أنه يجب الاشتغال على تجديد الرؤية والبحث عن إيجاد حلول عملية بديلة لتحريك هذا القطاع الذي يحرك الصناعات الوطنية وإخراجه من الأزمة التي يتخبط فيها، وفي نفس الوقت يجب توفير منتجات وطنية للمواطنين من ذوي الدخل المحدود.
من جهة أخرى، عرف قطاع البناء مسلسل تراجع منذ أربع سنوات، متأثرا بانخفاض حدة الطلب، وتعقد مساطر الحصول على الوعاء العقاري، باستثناء النمو الضعيف الذي عرفه خلال عام 2015.
معطيات حديثة لوزارة السكنى وسياسة المدينة، كشفت أن عدد الوحدات السكنية، التي انطلقت أشغال إنجازها تراجع خلال النصف الثاني من عام 2016 بنسبة بلغت 38 في المائة، وهو ما يعني أكثر من 84 ألف وحدة (شقق، قطع أرضية مجهزة)، مقارنة بالفترة نفسها من السنة التي سبقتها.
هذه الحصيلة الفصلية جعلت إنتاج عام 2016 يتراجع بحوالي 38 في المائة، بواقع 135 ألف وحدة، وهو المستوى الذي لم يعرفه القطاع خلال الخمس سنوات الأخيرة.
أكثر من ذلك، تواجه 64 ألف وحدة سكنية تعثرا في إتمام أشغالها، مع انخفاض في عدد الوحدات السكنية، المتوقع تسليمها خلال السنوات المقبلة، بنسبة 26 في المائة، أي بحوالي 166 ألف وحدة.
في المقابل، على المدى المتوسط يتوقع أن يعرف الخصاص في مجال السكن ارتفاعا ليبلغ 1.35 مليون وحدة بحلول عام 2020. نصف هذا العدد سيكون بسبب أسر حديثة التكوين، وهو الرقم الذي يرتقب أن يرتفع إلى 2.1 مليون وحدة بحلول عام 2025.
ولمواجهة هذا الخصاص، يجب أن تتجاوز الوحدات المسلمة بشكل سنوي رقم 150 ألف وحدة، والتي تم تسجيلها كمعدل خلال الـ 15 عاما الماضية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.