آسفي بين غياب الهوية و تكالب الأعطاب المعيقة للتنمية
بقلم صلاح الدين الموراحي
إن الزائر للمدينة ومن الوهلة الأولى يرصد الفرق ويميز الخلل، فهو يرى من خلال رصيده المكتسب ما لا تراه الساكنة الآسفية التي انهك جسدها وتاهت في دوامة المشاكل( غياب فرص الشغل _غياب دعامات الاستثمار _غياب الرواج الاقتصادي_ غياب ابسط شروط وضمانات العيش الكريم خارج الضغط…..إلخ)،مدينة بدون هوية واضحة فلا هي بالمدينة البحرية بعد أن اجهز الفاعل على مكاسبها وغيب المواظن البحري وبات أجيرا بدون هوية ومستقبل واضح، ولا هي بمدينة الخزف( العملي) بعد أن قزم الصانع التقليدي وبات ورقة انتخاببة ترفع عند كل موسم إنتخابي،ولا يمكن وصفها بالمدينة الصناعية بحكم غياب منطقة صناعية واضحة المعالم، مدينة تتحكم بها مؤسسات صناعية كبرى أزكمت أنفاس الساكنة وغيرت مناخ المدينة إنبعاتات من كل صوب واتجاه تصب حسب توجه الرياح بالمدينة وتجهز على ساكنتها.
مدينة فقد مجلسها دفت القيادة فتاه في تيار تتحكم به بعد رموز السلطة بالمدينة وأصبح على إثر ذلك شبه ملحقة إدارية بالرغم من كونه مؤسسة دستورية، استبشر أبنائها خيرا بالوافد الجديد المعين من قبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده وأملوا فيه التغير والامتثال للأوامر الملكية الداعية إلى تدبير أحوال الرعية، غير إنه سجل قدومه بعسكرة المكان والملاد الذي يوصل به المواظن صوته للسلطة الوصية.
حمل المجلس الجماعي بالمدينة ما لا قدرة له به بحكم أن قراراته مرهونة بالتأشيرة، فتوقف قطار التنمية قبل وصوله المدينة لعيب بالسكة.
ولد نقاش بالعالم الافتراضي حمل المنتخب الجماعي تبعات ما يقع بالمدينة، سب واتهم بالفساد ،ثم وضع السمك بسلة واحد الصالح والفاسد فعفنّ الكل.