نجاح الدخول المدرسي لا يقوم على الخطابات و الصور بل على استقرار المدرس و كرامته
في كل سنة تخرج الوزارة لتعلن عن الإجراءات الاستباقية لانطلاق الموسم الدراسي، لكن خلف هذه البلاغات الرسمية تختبئ مرارة رجال ونساء التعليم، الذين لم يتغير وضعهم قيد أنملة.
نساء ورجال التعليم أنهكتهم سنوات من النضال والانتظار، وبدل أن تُفتح الملفات وتُحل الإشكالات، تم الإجهاز على مكتسباتهم، وكأن قدر المدرس أن يُقدَّم كبش فداء في كل مرة تُطرح فيها معضلة إصلاح التعليم.
اليوم، وهم على أعتاب الأقسام، يحملون في قلوبهم شعوراً مزدوجاً: واجب مهني تجاه التلميذ، وخيبة أمل عميقة تجاه الوزارة.
الوزارة تعرف جيداً أن إنجاح الدخول المدرسي لا يقوم على الخطابات ولا على صور التلاميذ وهم يحملون محافظهم، بل على استقرار المدرس وكرامته. ومع ذلك، يُعاد السيناريو نفسه: وعود مؤجلة، لجان تقنية لا تنتهي، وحوار اجتماعي لا يلد إلا المزيد من الانتظار.
في كل مرة تُمنح الشغيلة التربوية جرعة جديدة من الأمل، ليظلوا في دائرة الترقب. لكن الحقيقة أن لا ملف حُسم، ولا حق أُعيد، ولا عدالة تحققت بالنسبة لهيئة التدريس .
الدخول المدرسي في المغرب يشبه منزلا مطلياً من الخارج ليبدو جميلاً، بينما الأساس يتآكل من الداخل. وإذا استمرت الوزارة في التعامل مع نساء ورجال التعليم باعتبارهم مجرد أرقام فإن أي إصلاح تعليمي سيظل حبراً على ورق، وأي شعار عن المدرسة
العمومية سيبقى مجرد أوهام .