جريدة إلكترونية مغربية

وادي الشعبة بآسفي والدروس المُستفادة

بقلم : عبد الله النملي

للمرة الثانية على التوالي، المدينة العتيقة بآسفي تشهد هذا اليوم فيضانا جديدا لوادي الشعبة بدون خسائر بشرية، والسبب راجع بالأساس إلى غياب الصيانة الدورية، والتهاون والتقصير في التعامل مع مجرى الوادي التاريخي، والتخطيط العمراني غير الملائم، وأخطاء التوسع العمراني قديما وحديثا الذي زحف على مجال الوادي، وعدم مراعاة مجراه الطبيعي، وعدم احترام مسافة الأمان، ناهيك عن التعامل مع المشكلة برد الفعل بدلاً من الاستباق، وعدم ربط التاريخ بالواقع، مما أدى إلى بناء مناطق عالية الخطورة حول الوادي.


وعليه، لابد من وضع ضوابط لإنجاز المساكن بجوار هذه الأودية والأنهار بالمقاييس الكفيلة بحماية الأرواح في حالة عودة الفيضانات إلى الظهور، ومنع البناء في المواقع المتداخلة مع مجاري الأودية وبطونها حتى لو كان صاحبها يملك صكا شرعيا، وضرورة معالجة مشكلات السيول، ووجوب المحافظة على مجاري الأودية ومحارمها من خلال بناء السدود، وتحويل مسار الشعاب عن المواقع الآهلة بالسكان من بداية مجراها لتكون مسارا آخر يقي الساكنة من مخاطر السيول.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.