جريدة إلكترونية مغربية

وشاية كاذبة بدافع “الانتقام”: خلفيات استهداف مراسلة “الحدث الآن” بتامصلوحت بتهم باطلة لهدم سمعتها والانتقام منها

تثير الملابسات التي تحيط بالملف القضائي المفتوح في وجه السيدة “للا زهراء “، المراسلة الميدانية لجريدة “الحدث الآن” بمنطقة تامصلوحت، تساؤلات جدية حول دوافع هذه التهمة. فبينما تتحدث وثائق الاتهام الأولية عن “الاتجار في المخدرات”، تؤكد معطيات ميدانية ومصادر مطلعة أن الهدف الحقيقي وراء هذه الوشاية هو “الانتقام الشخصي” وتسوية حسابات قديمة، وليس تطبيق القانون أو مكافحة الجريمة.

 

تناقض صارخ بين التهمة والواقع

 

تبدو التهمة المنسوبة إلى السيدة “للا زهراء” بعيدة كل البعد عن الواقع، خاصة إذا نظرنا إلى المسار النضالي والإنساني للمعنية بالأمر. فالزميلة ليست مجرد مراسلة صحفية تتابع الشأن المحلي، بل هي فاعلة جمعوية بارزة ترأس جمعيتين خيريتين: الأولى مكرسة لرعاية الأيتام والنساء في وضعية صعبة، والثانية تعنى بالحفاظ على فن “التبوريدة” العريق وتعزيزه. ويتساءل المتتبعون: كيف يعقل لمن كرست وقتها وجهدها لخدمة المجتمع والفئات الهشة، أن تتورط فجأة في مثل هذه الجرائم الخطيرة؟

 

دافع الانتقام: فخٌ نصب لتصفية حسابات شخصية

 

حسب المعطيات المتوفرة، فإن صك الاتهام الحالي يفتقر إلى أي أدلة مادية، أو قرائن، أو حجج دامغة تثبت صحة هذه الادعاءات. بل على العكس، تشير المؤشرات بقوة إلى أن هذه الوشاية الكاذبة هي عبارة عن “فخ” مدبر، نصبه أحد الأشخاص من ذوي السوابق العدلية في تجارة المخدرات وله ما يسمى بالعودة السريعة ، كما أنه تسبب في إدخال زوجته إلى السجن بنفس التهمة، وهو يكن عداوة لها وله حسابات شخصية مع ابنها، محاولا استغلال الجهاز القضائي كأداة للانتقام وهدم سمعة عائلة بأكملها. إنها محاولة بائسة لتوظيف القانون في غير محله، وتحويل الوشاية الكاذبة إلى سلاح لتصفية حسابات ضيقة على ظهر فاعلة مجتمعية تحظى بالاحترام في منطقتها.

 

النقابة تتدخل: مطالب بتعميق البحث ومحاسبة الوشاة

 

في هذا الإطار، جدد المكتب الوطني لنقابة الصحافيين المغاربة وقوفه الصلب واللامشروط إلى جانب الزميلة “للا زهراء عين الشمع”، معتبراً أن استهداف الصحافيين عبر وشايات ملفقة يمثل اعتداءً مزدوجاً: على حرية الصحافة واستقلالية المهنة من جهة، وعلى سمعة الفاعلين المدنيين من جهة أخرى.

وطالبت النقابة في بلاغها الرسمي الجهات القضائية والأمنية المختصة بـ:

  1. تعميق البحث في هذا الملف بموضوعية، والاعتماد فقط على الأدلة المادية القاطعة.
  2. إعادة الاعتبار الكامل للمعنية بالأمر، وكشف زيف هذه التهم.
  3. محاسبة الوشاة قانونياً عن جريمة الوشاية الكاذبة، التي تعد جرماً يعاقب عليه القانون، لمنع تكرار استغلال القضاء في الحروب الشخصية.

 

وتؤكد نقابة الصحافيين المغاربة أنها ستظل تتابع هذا الملف عن كثب، ولن تدخر جهداً حتى ينصف القضاء الزميلة “للا زهراء”، وتعود لها سمعتها الاعتبارية كاملة. فالصحافة والعمل الجمعوي خط أحمر، لا يمكن أن يكونا ساحة لتسوية الحسابات أو أداة لتنفيذ مخططات الانتقام.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.