الشباب وحقوق الإنسان
إن إشاعة ونشر ثقافة حقوق الإنسان والديمقراطية من أنبل المهمات، لأنها تساهم في بناء مجتمع يحضى فيها الأفراد بالكرامة والتقدير والاحترام ويعيش فيه بسلام وحرية، وهي مهمة تستدعي تضافرجهود مؤسسات الدولة، ومؤسسات المجتمع المدني،والمنظمات غير الحكومية إضافة إلى المؤسسات الدينية والاجتماعية والإعلام السمعي البصري والالكتروني من خلال تأثيرها الفاعل والفعال في المجتمع خاصة الشباب، فالربط بين كل هذه الجهود مع اعتماد منهج تربوي فعال يتيح للأجيال الشابة الصاعدة معرفة حقوقهم الإنسانية والتشبع بها، وفهم الموضوعات والظواهر السياسية والقانونية والحقوقية المحيطة بهم من خلال الدراسة والإعلام والدورات التكوينية .
ترتبط ثقافة حقوق الإنسان والديمقراطية كقيم كونية إنسانية بالمعايير التي يعيش الناس في ظلها بكرامة كبشر، فالتربية على ثقافة حقوق الإنسان والديمقراطية ونشرها وبتها في كل مناحي الحياة العامة والخاصة تفرض نفسها كضرورة وهدف سامي من أهداف إعداد جيل يحمل وعيا عن تجارب شعوب ومجتمعات أخرى في مجال تدبير السلطة والاعتناء بالإنسان والرقي به، وفهم وإدراك حقيقة الذات الإنسانية للفرد وعلاقاته مع غيره من الناس لتحقيق الاطمئنان الذي يبحث عنها الإنسان منذ الأزل فالإنسان بحاجة إلى ما يجعله يشعر بأن مكانته الإنسانية محفوظة بوجود
معايير إنسانية عادلة تحقق المعادلة الصحيحة بين رغباته ككائن اجتماعي وسياسي وثقافي وطموحاته وحقوقه الأساسية وبين واجباته الملقاة على عاتقه وهذا ما يدفعه إلى التحرر وتحقيق مصالحه الفردية والجماعية وتجاوز مصاعب الحياة والتعاون مع الآخرين لبناء حياة كريمة.
التربية على حقوق الإنسان هي إحدى رهانات المجتمع الحداثي لتطويع سلوك أفراده وفئاته باتجاه القيم الاجتماعية العليا
فإذا سلمنا بأن نشر قيم ومبادئ حقوق الإنسان هو رهان الحاضرو المستقبل فإن عزيمة الشباب أساسية ورأسمال متجدد وحيوي
فالشباب ضروري للنهوض بتلك المجتمعات
توزاني خالد يتبع………